وإنه لو كان أبا حفص الفاروق- رضي الله سبحانه عنه- حيا ورأى مدى التوسع والغناء والموسيقى والرقص في حفلات الزفاف.. وهي مزامير الشيطان.. ودوا عي أنسه وحضوره .. لم يأمرهم الفاروق بتحريك غرابيلهم.. بل كسرها على رؤوسهم فليرحم الله عمر بن الخطاب..
وليرحم الله كل رجلا أحب واعتز بعمر وتشبه بعمر. ومن منظومة الأداب لأبن عبدالقوى المصري"رحمه الله":
ويحرم مزمار وشبابة وما يضاهيهما من آلة اللهو والرد
ولولم يقارنها غناء جميعها فمنها ذوو الأوتار دون تقيد
ولا بأس بالشعر المباح وحفظه وصنعته من رد ذلك يعتدي
فقد سمع المختار شعر صحابه وتشبيبهم من غير تعيين خرد
وحظر الهجا والمدح بالزور والنسا القيان ونوح للتسخط مورد
ولا غرم في دف الصنوج كسرته ولا صور أيضا ولا آلة الرد
والتاريخ يقول أن الرقص لم يكن في عهد أسلافنا الماضين ولم يكن في أي عصر من العصور الإسلامية وإذا سلمنا أن هناك موسيقى وغناء وجواري ومسامرات وشعراء إنما رقص النساء بدعة العصر الحديث، والتاريخ لم يذكر لنا امرأة عربية شريفة كانت ترقص، وإن ذكر أحد ذلك فإن ذلك ما هو إلا إختلاق وإفتراء من العابثين بحقيقة التاريخ الإسلامي العربي وحتى النساء السابقات من الأمهات والجدات لم تذكر لنا إحداهن إن هناك نساء كن يرقصن أو يفعلن ما يخل بمروءتهن وحياءهن.
وصدق التاريخ فيما نقله من أخبار وروايات عن نساء كن يعرفن الأدب والبلاغة والخطابة ويعرفن الشعر وعلوم العرب واللغة ويتعلمن ويعلمن القرآن والفقه والحديث، وكانت اجتماعاتهن مباركة حتى وإن كان فيها ضرب بالدفوف ما دامت التي تغني معروف أي غنائها وماهية قصائدها.. ولكننا الآن في الوقت الحاضر نلاحظ مدى التوسع في مثل إقامة الأعراس والتكلف والإسراف واستدعاء المطربات والعازفات، وهذا هو المنكر بعينه لا غبار عليه ولا شوائب ولا حجاب يحجبه، يعرفه من يؤمن بالله وبرسوله ويخاف العقاب يوم الحساب.
ومن تكتب لكن أيتها الأخوات ليست بعيدة عن المجتمع أو إنها تبالغ.. بل والله أعيش الواقع ورأيت الأفعال والنتائج حيث لا يخفى علي ولا عليكم من يستدعي الفرق النسائية أو"الطقاقات"ومطربتهن التي ستحي العرس وستغني كل أغنية تدعوا إلى الفساد والشر.. أغنية ظاهرها الطرب وفي باطنها تدعوا إلى الغواية والعياذ بالله!