الاعتكاف في مسجد في العشر الأواخر من رمضان، وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان"رواه البخاري، وشرع الاعتكاف طلبًا لليلة القدر التي قال فيها صلى الله عليه وسلم:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"متفق عليه، وفي فضلها يقول مجاهد رحمه الله: ليلة القدر خير من ألف شهر، قال: عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر. رواه ابن جرير.
السنة التاسعة:
الإكثار من الدعاء، لاسيما في العشر الأواخر حيث تُتَحرى ليلة القدر, وقد ختم الله جل وعلا الآيات التي تبين فرضية الصيام في سورة البقرة بقوله تعالى:"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان".
السنة العاشرة:
الاجتهاد في جميع أنواع العبادات، وقد سبق معنا حديث ابن عباس في البخاري وقوله:"كان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل"الحديث، قال ابن رجب رحمه الله في لطائف المعارف:
وفي تضاعف جوده صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان بخصوصه فوائد كثيرة:
منها: شرف الزمان ومضاعفة أجر العمل فيه.
ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازيًا فقد غزا، ومن خلفه في أهله فقد غزا.
وفي حديث زيد بن خالد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من فطر صائمًا فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء".
ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار لاسيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء، كما قال صلى الله عليه وسلم:"إنما يرحم الله من عباده الرحماء"، فمن جاد على عباد الله، جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل.