الصفحة 15 من 16

ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة، كما في حديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة غرفًا يرى ظهورها من بطونها، قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام"، وهذه الخصال كلها تكون في رمضان، فيجتمع فيه للمؤمن الصيام والقيام والصدقة وطيب الكلام، فإنه ينهى فيه الصائم عن اللغو والرفث.

ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا، واتقاء جهنم، والمباعدة عنها، وخصوصًا إن ضُمَّ إلى ذلك قيام الليل، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الصيام جنة".

ومنها: أن الصيام لابد أن يقع فيه خلل أو نقص، وتكفير الصيام للذنوب مشروط بالتحفظ مما ينبغي التحفظ منه.

ومنها: أن الصائم يدع طعامه وشرابه لله، فإذا أعان الصائمين على التقوِّي على طعامهم وشرابهم كان بمنزلة من ترك شهوةً لله وآثر بها، أو واسى منها، ولهذا يشرع له تفطير الصوام معه إذا أفطر، لأن الطعام يكون محبوبًا له حينئذٍ، فيواسي منه حتى يكون من أطعم الطعام على حبه.

السنة الحادية عشرة:

إن سابه أحد فليقل: إني صائم، لما جاء في الحديث:"فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم"رواه البخاري.

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن كنت صائمًا فلا تجهل ولا تساب، وإن جهل عليك فقل: إني صائم.

السنة الثانية عشرة:

العمرة في رمضان، وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عمرة في رمضان تعدل حجة".

ختامًا:

روى ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:

إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت