وأما في خروج الشهر فلا يثبت إلا بشاهدين إجماعًا، قال الترمذي رحمه الله:"ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين".
س10: هل يجوز لأهل بلد الصوم والفطر اعتمادًا على الحساب الفلكي؟
ج: لا يجوز، لقوله صلى الله عليه وسلم:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، فعلقها صلى الله عليه وسلم بالرؤية.
س11: من الذين يباح لهم الفطر في رمضان؟
ج: الذين يباح لهم الفطر في رمضان أقسام:
الأول: المريض الذي يتضرر بالصوم.
الثاني: المسافر.
ودليلهما قوله تعالى:"فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر"الآية.
الثالث: الحائض والنفساء، والدليل ما روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
الرابع: الحامل والمرضع، واستدلوا بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم، وعن الحبلى والمرضع"رواهأحمد والترمذي وأبو داود النسائي، وعليهما القضاء.
الخامس: العاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، روى البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى:"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين"، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كل يوم مسكينًا".
تنبيه: قرر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أنه إن قدر شفاء المريض مرضًا لا يرجى برؤه فلا يطالب بقضاء ما أفطر، لأن ذمته برئت بإطعامه.
س12: ما صفة الإطعام للعاجز عن الصيام؟
ج: له طريقتان:
الأولى: أن يصنع طعامًا ويدعو المساكين إليه.
الثانية: أن يفرق الطعام على المساكين سواءً كان مطبوخًا أم لا.
س13: ما حكم السحور لمن أراد الصيام؟