فهرس الكتاب
ويبدو أن ما جاء كـ (مغاور ومنار ومخاض) ، من قبيل اسم الجنس، يقع على القليل والكثير، ويأتي واحده بالتاء فيقال (مغارة ومنارة ومخاضة) ، ولو أن الأصل في اسم الجنس أن يكون من المخلوقات. قال الرضي في شرح الشافية (2/ 193) : (اعلم أن الاسم الذي يقع على القليل والكثير، بلفظ المفرد، فإذا قصد التنصيص على المفرد جيء فيه بالتاء، يسمى اسم الجنس) . وقال: (2/ 199) : (والأغلب في الاسم الذي يكون التنصيص على الواحد فيه بالتاء، أن يكون في المخلوقات دون المصنوعات، قالوا: لأن المخلوقات كثيرًا ما يخلقها الله سجية، يعني جملة، كالتمر والتفاح فيوضع للجنس اسم، ثم إن احتيج فيه إلى المفرد أدخل فيه التاء. وأما المصنوعات فمفردها يتقدم على مجموعها. ففي اللفظ أيضًا يقدم فردها على جمعها، وفيه نظر. لأن المجرد من التاء من الأسماء المذكورة ليس موضوعًا للجمع كما توهموا حتى يستقيم تعليلهم، بل هو لمجرد الماهية سواء مع القلة أو الكثرة) . وقال أيضًا: (وليس أسماء الأجناس التي واحدها بالتاء قياسًا، إلا في المصادر نحو ضربة وضرب، ونصرة ونصر) . وقال في شرح الكافية (2/178) : (ويخرج أيضًا اسم الجنس، أي الذي يكون الفرق بينه وبين مفرده إما بالتاء نحو تمرة وتمر، أو بالياء نحو رومي وروم. وذلك لأنها لا تدل على آحاد، إذ اللفظ لم يوضع للآحاد، بل وضع لما فيه الماهية المعينة، سواء كان واحدًا أو مثنى أو جمعًا) . وقد رأيت إلى قول الجوهري (والمغار مثل الغار) ، فدل بالمغار على الواحد، وإلى قوله: (والمنار علم الطريق) ، فجعل المنار للواحد أيضًا. وكذا (المخاض) ، فقد نص الصحاح واللسان والقاموس والتاج على أنه جمع. ولكن نص على مجيئه واحدًا أيضًا. قال صاحب اللسان والقاموس والتاج على أنه جمع. ولكن نص على مجيئه واحدًا أيضًا. قال صاحب اللسان (والمخاض من النهر الكبير الموضع الذي يتخضوض ماؤه فيخاض عند العبور عليه، ويقال المخاضة بالهاء أيضًا) ، فاحتد (المخاض)