فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 191

الثاني )- المساكين:- وهم أحسن حالا من الفقراء , فالمسكين هو الذي يجد أكثر كفايته أو نصفها , فيعطى من الزكاة تمام كفايته لعام كامل ،.

الثالث )- العاملون عليها:- وهم العمال الذين يقومون بجمع الزكاة من أصحابها , ويحفظونها , ويوزعونها على مستحقيها بأمر إمام المسلمين , فيعطون من الزكاة قدر أجرة عملهم , إلا إن كان ولي الأمر قد رتب لهم رواتب من بيت المال على هذا العمل , فلا يجوز أن يعطوا شيئا من الزكاة , كما أنه لا يجوز أن يكونوا من أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تحرم عليهم الصدقة.

الرابع )- المؤلفة قلوبهم:- جمع مؤلف من التأليف وهو جمع القلوب , والمؤلفة قلوبهم قسمان: كفار ومسلمون , فالكافر يعطى من الزكاة إذا رجي إسلامه لتقوى نيته على الدخول في الإسلام وتشتد رغبته ، كما يعطى إذا حصل بإعطائه كف شره عن المسلمين أو شر غيره , وأما المسلم المؤلف يعطى من الزكاة لتقوية إيمانه , أو رجاء إسلام نظيره ، ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة المفيدة للمسلمين.

الخامس )- الرقاب:- وهم الأرقاء المكاتبون الذين لا يجدون وفاء , فيعطى المكاتب ما يقدر به على وفاء دينه حتى يعتق ويخلص من الرق , ويجوز أن يشتري المسلم من زكاته عبدا فيعتقه , ويجوز أن يفتدى من الزكاة الأسير المسلم ; لأن في ذلك فك رقبة المسلم من الأسر.

السادس )- الغارم:- وهو نوعان:

أحدهما: غارم لغيره , وهو الغارم لأجل إصلاح ذات البين , بأن يقع بين قبيلتين أو قريتين نزاع في دماء أو أموال , ويحدث بسبب ذلك بينهم شحناء وعداوة , فيتوسط الرجل بالصلح بينهما , ويلتزم في ذمته مالا عوضا عما بينهم , ليطفئ الفتنة , فيكون قد عمل معروفا عظيما , من المشروع حمله عنه من الزكاة , لئلا تجحف الحمالة بماله , وليكون ذلك تشجيعا له ولغيره على مثل هذا العمل الجليل , الذي يحصل به كف الفتن والقضاء على الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت