فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 191

الزكاة في الأقارب الذي هم من أهلها أولى من أن تكون في غير الأقارب ، لأن الصدقة على الأقارب صدقة وصلة ، فهم أولى بها من غيرهم ، لكن لا يجوز لك دفع الزكاة لمن تجب عليك نفقتهم ، لأنك إذا أعطيتهم من الزكاة رفدت مالك ، ووقيته بما تعطيه من الزكاة ، فإذا كان لديك أخا فقيرا وأنت عندك زكاة ونفقته تجب عليك ، فإنه لا يجوز أن تعطيه لفقره ، أما لو كان على أخيك دين لا يستطيع وفاءه ،ففي هذه الحالة يجوز لك أن تقضى دينه من زكاتك ، لأنه لا يجب عليك قضاء دينه ، وإنما الواجب عليك نفقته.

س4)- هل يجوز إسقاط الدين عن المدين ويكون ذلك من الزكاة؟

لا يجوز إسقاط الدين عن المدين ويكون ذلك من الزكاة ، وذلك لقوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم) التوبة103 ، فقوله تعالى (خذ) ، لا بد أن يكون ببذل من المأخوذ منه ، كما أنه لا يجوز دفع الزكاة للفقير بشرط أن يردها للدافع الذي عليه دين على المزكي ، اما لو ردها للمزكي بدون شرط فلا حرج والله تعالى أعلم.

س5)- هل يجوز قضاء الدين على الشخص الميت من الزكاة ؟

قضاء الدين على الشخص الميت من الزكاة ؛ محل خلاف بين أهل العلم على قولين:

القول الأول ، انه لا يجوز قضاء الدين على الشخص الميت من الزكاة ، لأن الله سبحانه وتعالى بيَّن مصارف الزكاة في الأصناف الثمانية ، فيقتصر على ما بيَّنه الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز الزيادة عليها، وقضاء الدين عن الميت لا يدخل فيها فيما يظهر.

والقول الثاني، أنه يجوز قضاء الدين عن الميت من الزكاة ، واختاره ابن تيمية: ، ولكن مهما أمكن أن يقضى الدين عن الميت من غير الزكاة؛ فإنه أحوط وأحسن.

س6)- هل يجوز دفع الزكاة الى الفاسق والمبتدع ومن يستعين بها على المعصية؟

لا يخلو حال المنتسبين إلى الإسلام -الذين قد يكونون مستحقين للزكاة- على ثلاثة أحوال:-

1-أن يكونوا مسلمين طائعين: فهؤلاء تدفع إليهم الزكاة ،إذا كانوا من أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت