أولًا: آداب الطالب في نفسه
1 -العلم عبادة:
اعلم أيها الطالب المجد أن العلم عبادة؛ فلابد من إخلاص النية لله عز وجل لقوله سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات ... » ، وقال بعض العلماء: «العلم صلاة السر وعبادةُ القلبِ» .
فاحذر من كل ما يصيب نيتك في صدق الطلب؛ كحب الظهور والتفوق على الأقران، أو جعل العلم سلمًا للحصول على جاهٍ، أو مالٍ، أو تعظيم، أو سمعة، أو صرف وجوه الناس إليك.
وابذل الجهد في الإخلاص، وكن على خوف شديد من نواقضه؛ فقد قال سفيان الثوري رحمه الله: «ما عالجت شيئًا أشد عليَّ من نيتي» .
ومع إخلاص النية فاعمر قلبك بمحبة الله ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بمتابعته واقتفاء أثره؛ فقد قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] .
2 -كن على جادة السلف الصالح:
وهم الصحابة والتابعون وتابعو التابعين فمن بعدهم ممن قفا أثرهم في جميع أمور الدين، وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة [1] ؛ فكن متميزًا بالتزام آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترك الجدال والمراء والخوض في علم الكلام، وما يجلب الآثام ويصد عن الشرع.
3 -الزم خشية الله:
(1) منهاج السنة (15/ 158) .