فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 24

عليك بعمارة ظاهرك وباطنك بخشية الله تعالى؛ محافظًا على شعائر الإسلام، وإظهار السنة ونشرها بالعمل بها والدعوة إليها؛ فكن دالًا على الله بعلمك وسمتك وعملك، واعلم أن أصل العلم خشية الله تعالى- كما قال الإمام أحمد - فالزمها في السر والعلن؛ فإن خير البرية من يخشى الله تعالى، وما يخشاه إلا عالم، والعالم لا يعد عالمًا إلا إذا كان عاملًا، ولا يعمل العالم بعلمه إلا إذا لزمته خشية الله، وقد قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل» .

4 -دوام المراقبة:

تحل بدوام المراقبة لله تعالى في سرِّك وعلانيتك، وسر إلى ربك بين الخوف والرجاء، وأقبل عليه بكليتك، واملأ قلبك بمحبته ولسانك بذكره واستبشر بأحكامه وحكمه سبحانه.

5 -خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء:

إياك والخيلاء؛ وهي الإعجاب بالنفس مع إظهار ذلك بالبدن؛ فإنه نفاق وكبرياء، واحذر داء الجبابرة؛ الكبر: وهو بطر الحق وغمط الناس، وهو مع الحرص والحسد أول ذنب عصي الله به؛ فلا تتطاول على معلمك ولا تستنكف عمن يفيدك ممن هو دونك، ولا تقصر في العمل بالعلم؛ فكل ذلك كبر وعنوان حرمان؛ فعليك أن تلتصق بالأرض وأن تهضم نفسك وترغمها عند الاستشراق لكبرياء، أو غطرسة، أو حب ظهور أو عجب؛ فإن هذه آفات العلم القاتلة له، وتحل بآداب النفس؛ من العفاف، والحلم، والصبر، والتواضع للحق ذليلًا له؛ مع الوقار والرزانة، متحملًا ذل التعلم لعزة العلم.

6 -القناعة والزهادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت