اقنع بما آتاك الله عز وجل وتحل بالزهد، واعلم أن حقيقته الزهد بالحرام، والكف عن المشتبهات وعن التطلُّع إلى ما في أيدي الناس؛ فكن معتدلًا في معاشك بما لا يشينك، ولا ترد مواطن الذلة والهون.
7 -التحلي برونق العلم:
رونق العلم هو حسن السمت والهدي الصالح بدوام السكينة والوقار والخشوع والتواضع؛ فقد كان السلف كما قال ابن سيرين رحمه الله يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم.
فيا طالب العلم تجنب اللعب والعبث والتبذل في المجالس بالضحك والقهقهة وكثرة التنادر؛ فإن المزاح والضحك يضع من القدر، ويزيل المروءة، ويوغر الصدر، ويجلب الشر. وقد قيل: «من أكثر من شيء عرف به» ، وقال عمر - رضي الله عنه: «من تزين بما ليس فيه شانه الله» .
8 -تحل بالمروءة:
المروءة فعل ما يجمل الإنسان ويزينه عند الناس، واجتناب ما يقبحه ويشينه؛ فعليك بها وما يحمل إليها من مكارم الأخلاق وطلاقة الوجه، وإفشاء السلام وتحمل الناس وغير ذلك، وابتعد عن خوارمها في طبع أو عمل؛ من حرفة مهينة، أو صفة رديئة؛ كالعجب والرياء، واحتقار الآخرين، وغشيان مواطن الريب والتهم، فرحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه.
9 -التمتع بخصال الرجولة:
كالشجاعة، وشدة البأس في الحق ومكارم الأخلاق، والبذل في سبيل المعروف من مال أو جاه أو علم، واحذر نواقضها من ضعف الجأش، وقلة الصبر، وضعف المكارم؛ فإنها تهضم العلم وتقطع اللسان