أو يجمعه على الأطراف: فيذكر طرف الحديث الدَّال على بقيته ويجمع أسانيده إما مستوعبًا وإما مقيَّدًا بكتب مخصوصة.
(المراد من علم الحديث)
ثم اعلم أنه ليس المراد من علم الحديث مجرد السماع و الإسماع و لا الكتابة, بل المراد منه تحقيق متون وعلم الإسناد وعلل كلٍّ منها, والفكر في ذلك ودوام الاعتناء به, ومراجعة أهل المعرفة به, و مطالعة كتب أهل التحقيق فيه, وحفظ ما حصل من نفائسه بقلبه, وتقييدها بالكتابة, ودوام مطالعة ما كتبه, وتحري التحقيق فيما يكتبه, والتثبت فيه, ومذاكرة أهل الفن بذلك سواءٌ مثله أو فوقه أو دونه, مع تحري الإنصاف وقصد الاستفادة أو الإفادة, و عدم الترفُّع على صاحبه بقلبه أو كلامه أو غيره مخاطبًا له بالعبارة اللينة .
و ليكن قصده بالطلب علم الشريعة و العمل به و تعَلُّمه, ليعبد الله على بصيرة ويدعو إليه على بصيرة, مبتغيًا بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة .
و الله المستعان وعليه التكلان, ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم, والحمد لله أولا ً و آخرًا, و ظاهرًا و باطنًا .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد و آله و صحبه و تابعيهم بإحسان, و اجعلنا منهم آمين .
هذا تلخيص كتابنا"الدليل"في هذا الفن مع الاقتصار على الضوابط و حذف أكثر الأمثلة و التقسيمات, نفع الله بكلٍّ منهما, وجعله خالصًا لوجهه إنه ولي التوفيق .
*يقول ناقله علي بن قاسم الفيفي من نقل شيخه محمد بن يحيى القرني على الأصل حق المؤلف فرغت من نقله آخر نهار الأربعاء الموافق سابع في شهر ربيع أول عام (1369هـ) تسعة و ستين بعد الثلاث مائة و الألف , بجامع معشر رملان. اهـ .