الصفحة 11 من 30

اعلم أنّ الفعل لأصالته في التصريف استأثر بأمور منها: بناء أوائل بعض الأمثلة على السكون ، فإذا اتّفق الابتداء به صدّر بهمزة الوصل لإمكان الابتداء ، ثم حملت مصادر تلك الأفعال عليها في إسكان أوائلها ، واجتلاب الهمزة ، وهذه الأسماء العشرة ليست من ذلك ، فكان مقتضى القياس أنْ تبنى أوائلها على الحركة ، ويستغنى عن همزة الوصل ، ولكنها شذّت عن القياس ، لما مرّ .

... عشرة كان ينبغي أن يزاد ايم لغة في ايمن ، فتكون أكثر ، فإن قيل هي أيمن حذفت منها اللام ، قيل وابنم هو ابن ، فزيدت الميم ، كذا في المحشي ، ورده بعضهم بأن ابنما حدث له بزيادة الميم إتباع النون للميم في حركاتها ، بحسب العوامل ، فصار كالكلمة الأصلية ، حتى ذهب الكوفيون إلى أنه معرب من مكانين ، بخلاف ايم ، ورده العلامة الصبان بأن ايما حدث له بالنقص جعل الإعراب على الميم ، فكل من ابنم وايم / تغير 4 ب محل إعرابه ، لكن الأول بسبب الزيادة ، والثاني بسبب النقص ، وتخالفهما بهذا غير مؤثّر انتهى .

وهو غير مستتب [1] ، فإن مفاد كلام الراد أن ابنمًا حال الزيادة كالكلمة الأصلية ؛ بسبب تبعية نونه لميمه ، كما ينادي بذلك كلامه ، لا تغيّر محل الإعراب ، حتى ينهض هذا، ثم لا خصوصية للمعارضة بذكر ابنم ، فإن مؤنثات هذه الأسماء مذكراتها ، بزيادة التاء .

السبعة الأولى خرج الثلاثة الأخيرة ، فلا تثنية فيها .

(1) أي مستقيم ، كما في الحاشية اليسرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت