[إنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ] [1] ، إنْ: نافية ، واستدل بهذه الآية مَنْ قال الاسم غير المسمى ، ووجهه بأنهم عبدوا ذوات ، والقرآن أخبر بأسماء ، فدل على أنّ الأسماء هي الذوات ، وإلاّ لزم عدم مطابقة القرآن للواقع ، قال البيضاوي: لا دلالة ، والتعبير بالأسماء توبيخ لهم ، كأنه قيل ما عبدتموه ، وإنْ كان ذوات ، لكن لا نفع به ، ولا ضرر ، ولا يجب له الوجود ، فكأنه لا حقيقة له ، وإنما هو أمر مخترع كالاسم في عدم وجوده خارجا ، واستدل بهذه الآية أيضا من قال أنّ اللغة توقيفية ، حيث قال إنّه تعالى ذمّ قوما في إطلاقهم أسماء غير توقيفية في قوله [إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا] [2] وذلك يقتضي كون البواقي توقيفية ، وردّ بأنه تعالى ذمهم ؛ لأنهم سموا الأصنام آلهة ، واعتقدوها كذلك ، كما في المزهر .
تعالوا: الضمير راجع لمن في [فَمَنْ حَاجَّكَ] [3] وجمع بالنظر لمعناها ، وندع: مجزوم في جواب الشرط المحذوف ، والمعنى إنْ تأتوا أتل ، كما قاله المصنف .
والرباعي نحو اخرج ، يرتد ما قلناه سابقا ، فلا يقال إنّ أعطى ثلاثي مزيد فيه ، لأنه اصطلاح صرفي .
همزة قطع ، وقد يكون بغير همزة كدحرج وقاتل .
إلاّ: اللام فيه ميل إلى أنها حرف التعريف ، وقيل هما ، ومثل أل أم في لغة حمير .
خير وشر: أصلهما أخير وأشرر، نقلت حركة العين للفاء ، وحذفت الهمزة للاستغناء عنها ، ولم ينطق بها على الأصل إلاّ بنو عامر ، وبلغتهم قُرئ شاذ [بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ] [4] من الكذب الأشر ، وقال الشاعر:
بلال خز الناس وابن الأخير
في الحالتين ، أي الوصل والقطع .
وأنْ: أي المصدرية / وغيرها . ... ... ... ... ... ... ... 5أ
(1) النجم 32
(2) النجم 23
(3) آل عمران 61
(4) القمر 25