سيوطي على المغني ، وقد يقال وجهه كثرة الاستعمال كما سلف، وقال ابن مالك في شرح الكافية: يضاف أيمن في لغاته كلّها إلى الله ، ولا يُضاف إلى غيره منقوصا إلاّ ما ندر / من قوله صلى الله عليه وسلم ، أو قول 6 ب بعض الصحابة: (وَأَيْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) [1] ، وأضيف غير منقوص إلى الكعبة ، وكاف الضمير كقول عروة بن الزبير: ليمنك لئن ابتليت لقد عافيت ، وروى الأخفش عن بعض: أيمن الكعبة لأقومن ، قال أبو حيّان: وقد أُضيفت لغير ما ذكره ابن مالك كقوله: ليم أبيهم لبئس العذرة اعتذروا ، ويلزمه الرفع على أنه مبتدأ حذف خبره ، وأجاز ابن عصفور العكس ، قال أبو حيان: ما ذكر من إعرابها مذهب البصريين ، وحكى المفضل عن العرب ليمن الله بكسر النون إذا لقيها ساكن ، فإن لم يلقها ساكن سكنت النون كما في قوله: ليمن أبيهم ، قال: فعلى هذه الحكاية تكون مبنية ، وسبب بنائها هو السبب في فتح همزتها ، وهو شبه الحرف ، انتهى .
وقد أشرت الخ ... [2]
وجه الإشارة أنه لم يصرح في المتن بأن الفتح أفصح في الثاني ، والكسر ضعيف فيه ، ولا بأنّ الأول يتعين فيه الفتح ، بل يفهم الأول من تقديم الفتح ، والثاني من الاقتصار على الفتح ، مع ذكر الكسر في همز أيمن ، تدبّر .
أمر الثلاثي: علّته ما يلزم على الكسر من الانتقال منه إلى الضم ؛ لأن الحاجز الساكن غير حصين ، وربما كسرت قبل الضمة الأصلية ، ووجهه الاعتداد بالساكن ، وقال الفارضي: إن الكسر لغة رديئة ، وقولنا الأصلية احترازا عن ضمة يضرب فإنها تزول جرا ونصبا ، والمفارق المتنقل خفيف ، قال الشاعر:
(1) المسند الجامع 44/ 400
(2) الفقرة بتمامها: وقد أشرت إلى هذا القسم والذي قبله بقولي"بفتحها أو بكسر همزة أيمن".