... ... فَقالَ فَريق القَوم لما نَشَدتهم نِعم وَفَريق ليمن اللَهُ لا نَدري [1]
فحذف ألفها في الدرج ، انتهى .
... ولهم أن يقولوا خففت بذلك لكثرة الاستعمال ، كما في الدماميني ، وقال ابن مالك في شرح الكافية: استعماله عاريا من لام الابتداء يقل ، ومقرونا بها يكثر كالبيت ، واعلم أنه يلزم الإضافة لله ، كما أشار إليه المصنف بذكره كذلك خلافا لابن درستويه في إجازة جرّه بحرف من حروف القسم أ الذي هو الواو ، ورده ابن عصفور ، فقال: هذا لم يرد به سماع من كلام العرب ، فإجازته لذلك إنما هي بالقياس على الأسماء التي استعملها العرب في هذا الباب ، مبتدأة وغير مبتدأة ، والذي عليه الجمهور أنه لا يُستعمل في هذا الباب إلاّ مبتدأ ، كما استعملته العرب ؛ لأنه اسم غير متصرف ، ولعدم تصرّفه شُبِّه بالحرف ، ففتحت همزة الوصل الداخلة عليه ، كما تُفتح إذا دخلت على الحرف في مثل الرجل ، ووجه الشبه بينهما أن العرب لم تستعمله في موضع من المواضع التي تُستعمل فيها الأسماء إلاّ في ابتداء خاصة ، كما أنّ الحرف لا يُستعمل في موضع من المواضع التي تُستعمل فيها الأسماء ، فإذا تُصرِّف فيها كما يُتصرَّف في الأسماء ، فاستُعملت مبتدأ ، وغير مبتدأ ، لم يكن وجه لفتح همزة الوصل الداخلة عليه .
(1) من الطويل ، ديوانه / الموسوعة الشعرية .