يُرد إلى أصله ، فيقال قيدودة بالادغام ، انتهى .
... وأصل كلام أبي حيان الميل إلى قول الكوفيين ، ونصرة مذهبهم ، ذكره السيوطي في حاشية المغني ، وفي الصحاح أيمن الله اسم وضع للقسم ، وألفه ألف وصل عند أكثر النحويين ، ولم يجئ في الأسماء ألف وصل مفتوحة غيرها ، وقال أبو عبيدة: كانوا يحلفون باليمين ، فيقولون: يمين الله لا أفعل ، وأنشد لامرئ القيس:
... ... فَقُلتُ يَمينَ اللَهِ أَبرَحُ قاعِدًا وَلَو قَطَعوا رَأسي لَدَيكِ وَأَوصالي [1]
أي لا أبرح فحذف ، وهو يريده ، ثم يجمع اليمين على أيمن ، ثم حلفوا به فقالوا: أيْمُن الله لأفعلن ، كذا قال ، فهذا هو الأصل في أيمن الله ، ثم كثر في كلامهم ، وخفّ على ألسنتهم ، حتى حذفوا منه النون ، كما حذفوا في قولهم: لم يكن ، فقالوا: لم يك ، قال: وفيها لغات سوى هذه كثيرة ، وإلى هذا ذهب ابن كيسان ، وابن درستويه ، فقالا: ألف أيمن ألف قطع ، وهو جمع يمين ، وإنما خفضت همزتها ، وطرحت في الوصل ؛ لكثرة الاستعمال / انتهى . ... ... ... ... ... ... ... ... 6 أ
في القسم: خرج به أيمن الذي لم يقع في القسم ، كقولك: برَّت أيمن [2] القوم ، فإنه لا يجوز فيه الكسر أصلا باتفاق .
مفرد: هو مذهب سيبويه .
والبركة: عطف تفسير .
خلافا للفراء: في الأشموني ، والمغني ، عزوه للكوفيين ، ولعل اقتصاره على الفراء أنّه أكبرهم ، وحجتهم أنّ هذا الوزن مختص بالجمع كأفلس وأكلب ، وقد سمع جمع يمين على أيمن ، كقوله:
يَأَتي لَها مِن أَيمُنٍ وَأَشمُلِ [3]
وكقول زهير:
... ... فَتُجمَع أَيمُنُ مِنّا وَمِنكُم بِمُقسَمَةٍ تَمورُ بِها الدِماءُ [4]
قال في المغني: ويرد هذا المذهب جواز كسر همزته ، وفتح ميمه ، ولا يجوز مثل ذلك في الجمع من نحو أفلس وأكلب ، فدل على أنه اسم مفرد ، وقول نصيب:
(1) من الطويل ، ديوانه .
(2) جمع يمين .
(3) من الرجز ، لأبي النجم العجلي ، ديوانه / الموسوعة الشعرية .
(4) من الوافر ، ديوانه بشرح ثعلب ، ص 78