الصفحة 19 من 30

وذلك: أي الكسر ، وأُتي باللام تنويها بشأنه ، وتنزيلا لبعد رتبته مع القرب منزلة البعد ، على حدّ ذلك الكتاب ، قال في الهمع: اختلف البصريون في كيفية وصفها ، فقال الفارسي وغيره: اجتلب ساكنة ، لأن أصل المبني السكون ، وكُسرت لالتقاء الساكنين ، وقيل اجتلبت متحركة ؛ لأن سبب الإتيان بها هو التوصل للنطق بالساكن ، فوجب كونها متحركة كسائر الحروف المبدوء بها ، وأخف الحركات الكسرة ؛ لأنها راجحة على الضمة بقلة النقل ، وعلى الفتحة بأنها لا توهم استفهاما ، وبه يعلم أن مراد الشارح الأصل الثاني على مذهب الفارسي ومن تبعه ، أو الأول على غيره ، وعلى مذهب البصريين ففتحها في بعض المواضع للتخفيف ، وضمها للإتباع ، وذهب الكوفيون إلى أنّ كسرها في اضرب ونحوه ، وضمها في اسكن إتباعا للثالث ، ويرد عليهم عدم فتح اعلَم ، وأُجيب بأنها لو فُتحت لالتبس الأمر بالخبر ، انتهى . أشموني .

... فإن قيل حيث كان الفتح ملتبسا فلِمَ آثرتم الكسر ، ولم تضموا ، فهذا دليل على مزيّة الكسر ، وأنه الأصل ، ولهم أن يُجيبوا بأنّ الفتح أخف .

وفي قول الشارح: وذلك أصل الباب: براعة مطلع ، وحسن اختتام ، كأنه يقول: هذا الكتاب أصل ، فلا بدّ للطالب منه ، ليتوصل به إلى مرامه .

وهذا .. الخ [1]

(1) الفقرة بتمامها: وهذا آخر ما أردنا إملاءه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت