ها: حرف تنبيه ، يدخل على الإشارة كهذا ، أو على الضمير نحو [هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ] [1] ويلحق أي في النداء كيا أيها الرجل ، ويدخل على لفظ الجلالة في القسم عند حذف الحرف ، فيقال ها الله ، بقطع الهمزة ، ووصلها ، مع إثبات ألف ها وحذفها / وأصل ذا ذي 7 ب بياء مشددة ، فخففوا ثم قلبوا الياء ألفا ؛ لأنه سمع إمالتها ، وأما جعلهم اللام يا فلوجود باب حيت دون حيوت ، وقيل الأصل ذوي ، فحذفت الياء التي هي لام الكلمة اعتباطا ، وقلبت الواو ألفا ؛ لتحركها ، وانفتاح ما قبلها ، وإنما قيل أصل العين واو لعدم إمالتها في مشهور الكلام ، وإنما كانت العين واوا ، واللام ياء ؛ لأن باب طوى أكثر من باب هي ، وعلم من هذا أنه متى كانت العين ياء ، لزم أن تكون اللام كذلك ، وإنْ كانت العين واوا فاللام ياء في الأكثر ، والمشار إليه بذا .
آخر: شرح الفصل ، وكله واحد ، قيل أصله أأخر بهمزتين ، أبدلت ثانيتهما مدّة عملا بقول الخلاصة مدا ، أبدل ثاني الهمزتين من كلمة أن يكن كآثر وآيمن وفيه نظر ؛ لأن آخر على وزن فاعل بحسب الأصل ، فلا يقال فيه ذلك ، وإنما يقال فيما ليس على هذا الوزن ، بحسب الأصل ، نحو آتيك به ، بين أن يكون فعلا مضارعا ، فيكون أصله أأتيك بهمزتين ، وبين أن يكون اسم فاعل ، فلا يكون أصله ذلك ، فاحفظه .
(1) آل عمران 66