أردنا إملاء: الضمير لما ، وآثر هذا على قوله ما أمليناه ، مع أنه أخصر إشارة إلى أنه منقح مختار ، إذ معنى أردنا طلبنا واخترنا كما في المصباح ، وفيه أمليت عليه إملاء ، ألقيته عليه ، وأمللن إملالا، والأولى لغة بني تميم وقيس ، والثانية لغة الحجاز وبني أسد ، وجاء القرآن بهما [وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ] [1] [فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا] [2] وفي الأشموني: وقد تكون الياء بدلا من اللام كأمليت في أمللت ، والمراد هنا إلقاء الكلام على شخص ليكتب كما هو العرف ، أو يقال: العرف ضار ، والمراد مطلق الإلقاء ، فيحتمل أنه كتبه بنفسه .
المقدمة:
المقدمة: قسمان: مقدمة علم ، وهي مبادئه ، وهي معاني الألفاظ ، ومقدمة كتاب ، وهي ألفاظ قُدِّمت أمام المقصود ؛ لنفع فيه ، فبينهما التباين ، ووجه الفرق أن الكتاب ألفاظ ، فمقدمته كذلك ، والعلم معان ، فمقدمته مثله ، والمراد هنا المتن ، كقول ابن الجزري: وقد اقتضى نظمي المقدمة .
جاء: أي حصل . بحمد الله: الباء للملابسة أو المصاحبة التَّركية
/ مهذب: قال الجوهري: التهذيب التنقية ، انتهى . ... ... ... ... ... 8 أ
(1) البقرة 282
(2) الفرقان 5