الصفحة 28 من 30

... منها: أي الصدور ، كما في المحشي ، وفي نسخة منهم ، وهي الظاهرة .

... وإلى الله: أي لا إلى غيره ، كما يفيده تقديم الجار .

أرغب: أريد ، والرغبة تتعدى بنفسها ، وبفي في المحبوب ، وبعن في المكروه ، وقد تعدّت هنا بنفسها في قوله أن يجعل ، وما لي فضمنت معنى ألتجئ ، وما أوهمته الحاشية من الاقتصار قصور .

... ذلك: إشارة لتعظيمه لوجهه ، أي ذاته ، ولا يأتي مذهب السلف هنا .

الكريم: المعطي ما ينبغي لمن ينبغي إعطاءه ، عنى وجه ينبغي ، لا لغرض ، ولا علة .

خالصا أي أطلق حال التأليف فظهر ، أو لم يخلص ، فلا يصح الطلب ، إذ غير الخالص لا ينقلب خالصا ، وإن أخلص ، فالمعنى: اجعل ما يترتب عليه من إفادة .. الخ أفاده الدلجموني .

... مصروفا أي مخلّى سبيله ، من صرفت الصبي ، أو ممنوعا من الرياء من صرفته عنه .

... النفع: أي الخير ، وهو ما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبه .

... موقوفا: أي محبوسا ، كقوله:

... ... وَقَفتُ عَلى رَبع لِمَيَّةَ ناقَتي فَما زِلتُ أَبكي عِنَدهُ وَأُخاطِبُه [1]

... يَكفيَنا: بفتح يائيه، أي يقينا . شرّ الحسّاد: هو كثير منه غير مكتسب ، وهو إصابة العين ، ولا يخص البصر ، بل هو مطلق نفس ، ولو في المعاني ، وربما ضرّ به الصديق ، بل الشخص يحسد نفسه ، فاليتحصن كثيرا بالوارد ،والمكتسب كثير ، فيسعى في تعطيل الخير عنه ، وتنقيصه عند الناس ، وربما بطش به ، ومداراته صعبة كما قيل:

وَدارَيتُ كُلَّ الناسَ لَكِن حاسِدي مُداراتُهُ عَزَّت وَعَزَّ مَنالُها [2]

وَكَيفَ يُداري المَرءُ حاسِدَ نِعمَةٍ إِذا كانَ لا يُرضيهِ إِلّا زَوالُها

الحساد هو كحسد ، وجمع حاسد كفاسق وفُسّاق وفسَقَة .

(1) من الطويل ، لذي الرمة ، ديوانه ، ص 12

(2) البيتان من الطويل ، للشافعي ، ديوانه / الموسوعة الشعرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت