الصفحة 7 من 30

والغلام هو الطارّ الشارب ، والكهل ضدٌ ، وهو الولد من حين يولد إلى أن يشيب ، وهي الغلامة قاموس [1] ، ثم ظاهر المتن ، وصريح الشرح قاصر على أنّ المعرفة ليست قيدا ، بل مثلها الموصولة والزائدة ، فإن قلت: فلِم لم يذكر تأنيث الغلام كغيره ؟ قلت: لأنّ كلامه في أل ، لا في مدخولها ، على أنه مهجور ، كما في أوائل السيوطي .

همزة الماضي: قدم الاسم لشرفه ، بدليل احتياج الفعل له ، واشتقاقه منه ، أو جبرا لضعفه هنا ، وخرج بقوله همزة ما خلا منها كتدحرج وتعلَم .

وأمرِهِ: هو ما بعده بالجر [2] ، عطف على الماضي ، وهمزة مصدره ، وبذلك علم تقييده مما يكون ثاني مضارعه ساكنا ، فلا يرد ، نحو تدحرج .

وأمر الثلاثي: يقيد بما سكن ثاني مضارعه لفظا ، وإلاّ فلا حاجة لهمزة الوصل ، ولو سكن تقديرا كقم وعُد ، من يقوم / ويعد ، ويستثنى من كلام المصنف خذ وكل ومر ، فإن 3 أ ثاني مضارعها ساكن لفظا ، مع أن الأكثر فيها حذف الفاء ، والاستغناء عن همزة الوصل ذكره الأشموني ، ومخالفة ما في شرح تصريف العزي للسعد أن الحذف واجب لا كثير في غير مرّ ، لأنها أكثر استعمالا ، ذكره الصبان .

قلت: وفي لامية الأفعال وشروحها أن الكثير الحذف في الثلاثة ، وأنّ التتميم نادر حتى في مرّ ، لكن يكثر تتميمها فقط مع حرف العطف كما في: [وَأْمُرْ أَهْلَكَ] [3] ، وإن كان الحذف أكثر ، وقول اللامية:

وَشَذَّ بِالْحَذْفِ (مُرْ) وَ (خُذْ) وَ (كُلْ) وَفَشَا (وَأْمُرْ) وَمُسْتَنْدَرٌ تَتْمِيمُ (خُذْ) وَ (كُلاَ)

لا ينافي الفصاحة ؛ لأن المراد بالشاذ ما جاء على خلاف القياس ، وبالفصيح ما كثر استعماله .

(1) القاموس المحيط ( غلم )

(2) أي معطوف بالجر على الماضى .

(3) طه 132

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت