الصفحة 8 من 30

وسكت المصنف عن أمر الرباعي كافة ؛ لأن ثاني مضارعه لا يكون إلاّ متحركا ، كقاتل يقاتل ، ودحرج يدحرج ، فلا حاجة لهمز الوصل ، الصبان عن الأشموني ، وفيه نظر بدليل يعطي ونحوه، وثاني المضارع ساكن ، مع أنه مضارع الرباعي ، وحينئذ فالأجود أن يقال: سكت عن أمر الرباعي لأن ثاني مضارعه إما ساكن كيعطي ، فالهمزة قطع ، وإمّا متحرك كيقاتل فلا حاجة لهمز الوصل ، فافهم ، ثم المراد الفعل الماضي وفعل الأمر الباقيان على فعليتهما وال الباقية على حرفيتها ، فلو سميت شخصا بشيء من ذلك ، أو قصدت لفظه ، وجب قطع الهمزة على قياس همزة الأسماء الصرفة ، غير المستثناة ، وبقولنا الصرفة ، أي التي ليست جارية مجرى الفعل ، لا يرد نحو الانطلاق ، وإنما بقيت همزة الوصل إذا سمّيت أو قصدت اللفظ بنحو الانطلاق ، أو اسم من العشرة مع تغيير المعنى ؛ لأن الكلمة لم تنتقل من قبيل إلى قبيل ، فاستصحب ما كان بخلاف مثل انجلاء ، واستمع، واضرب ، وإلى ، فإن فيه نقلا من فعلية أو حرفية لإسمية ، الصبان ، ومقتضاه أن ال الموصولة على الراجح لا تتغير همزة الوصل فيها ، والظاهر خلافه فحرر .

نصبهن غير مسلم في اغزي بل فيها الكسر ؛ نظرا للحالة الراهنة ، والضم نظرا للأصل ، وهو الراجح كما في الأشموني ، ولم يجز الوجهان في امشوا ونحوه ، لأن الأصل كسر الهمزة ، وقد عضد بأصل كسر العين ، فألغي العارض لمعارضته أصلين ، ولا كذلك اغزي ، لأن هذا العارض / داع لأصل ، وهو الكسر ، فجاز الاعتداد به ، وذكر في لامية 3 ب الأفعال الإشمام مع الكسر فقال:

وَالْهَمْزَ قَبْلَ لُزُومِ الضَّمِّ ضُمَّ، وَنَحْـ ـوُ اغْزِي بِكَسْرٍ مُشَمَّ الضَّمِّ قَدْ قُبِلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت