في ذكر أي من جهة مواضعها ، وحركتها ، والطرفية من طرفيه المتعلق في المتعلق إن أبقي الذكر على معناه ، أو من طرفيه الخاص إنْ أريد به المذكور مجازا مرسلا علاقته التعلّق ، والمراد به المتعلق المخصوص الذي بين المصدر والمشتقات ، وبين بعض المشتقات وبعض ، فاندفع الاعتراض بأن التعلق في كل العلاقات فالأحسن الكلية والجزئية ، وفيه أنّ الكلية والجزئية لا تظهر في إطلاق بعض المشتقات على بعض كـ [ حِجَابًا مَسْتُورًا] [1] أي ساترا ، و [مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ] [2] أي مدفوق، مع أن شرط الجزئية التركيب ، وكون ذلك الجزء له مزية كما بسطه مؤلف التلخيص .
همزات بفتح الميم: جمع همزة بسكونها ، كسجدة وسجدات ، قال في الخلاصة:
... ... والسالم العين الثلاثي اسما أنل ... ... إتباع عين فائه بما شكل
تثبت في الابتداء المتوصل للنطق بالساكن ، إذ الابتداء به متعذر ، ومحال في كل لغة إجماعا في الألف، وأما في غيرها فعلى ما نص عليه أبو الفتح ، وأبو البقاء العكبري ، وذهب السيد الجرجاني، والكافيجي إلى أنه ممكن ، إلاّ أنه مستثقل ، قاله السيوطي ، انتهى الصبان .
... ونقل عن الكشاف أنه يمكن النطق بالساكن ، لكن مع اللكنة ، وظاهره شمول الألف فإن تحرك ذلك الساكن استُغني عنها ، نحو استتر ، إذا قصد تاء الافتعال فيما بعدها ، نقلت حركتها إلى فاء الكلمة ، وهي السين فقلت: ستر ، إلاّ لام التعريف ، إذا نقلت حركة الهمزة إليها في نحو الأحمر ، فالأرجح إثبات الهمزة ، فتقول الحمر قائم ، ويضعف لحمر قائم ، والعرف أنّ النقل للإدغام أكثر من النقل لغيره في الوصل ، أي الدرج ، إلاّ لضرورة كقوله:
... ... ألا لا أرى اثنين أحسن شيمة على حدثان الدهر مني ومن جمل
وعكسها همزة القطع ، فهي التي تثبت في الدرج وغيره ، فلا تحذف / إلاّ لضرورة 4 أ كقوله: إنْ لم أُقاتِل فالبسوني بُرْقُعا [3]
(1) الإسراء 45
(2) الطارق 6
(3) تمامه: وفتخاتٍ في اليدين أربعا ،
انظر: نضرة الإغريض في نصرة القريض ، ص 279 / الموسوعة الشعرية ، رسالة الغفران ، ص 50 / الموسوعة الشعرية .