بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فهذه طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم رحمه الله وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وهم ثلاث طبقات أعلاهم أولوا العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ثم من عداهم من الرسل، ثم الأنبياء الذين لم يرسلوا إلى أمم، ثم الصديقون ورثة الرسل القائمون بما بعثوا به علمًا وعملًا ودعوة إلى الله، ثم أئمة العدل وولاته، ثم المجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، ثم أهل الإيثار والإحسان والصدقة، ثم من فتح الله عليه بابًا من أبواب الخير القاصر على نفسه من صلاة وصدقة وصيام وحج وغيرها، ثم طبقة أهل النجاة وهم من يؤدون فرائض الله ويجتنبون محارمه، ثم طبقة قوم أسرفوا على أنفسهم وغشوا كبائر ما نهى الله عنه ولكن رزقهم الله توبة نصوحًا قبل الموت فماتوا على توبة صحيحة فتاب الله عليهم، ثم طبقة أقوام خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا لقوا الله مصرين غير تائبين لكن حسناتهم أغلب من