فهرس الكتاب
المؤمنين وبأن الشيطان استحوذ عليهم فأنساهم ذكر الله فلا يذكرونه إلا قليلًا وأنهم حزب الشيطان، وأنهم يوادون من حاد الله ورسوله وبأنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ..
ومن صفاتهم التي وصفهم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكذب في الحديث، والخيانة في الأمانة، والغدر عند العهد، والفجور عند الخصام، والخلف عند الوعد، وتأخير الصلاة إلى آخر وقتها، ونقرها بسرعة عجلًا وإسراعًا، وترك حضورها جماعة، وإن أثقل الصلوات عليهم الصبح والعشاء.
ومن صفاتهم أن أعمالهم تكذب أقوالهم وباطنهم يكذب ظاهرهم وسرائرهم تناقض علانيتهم، ومن صفاتهم أنك إذا دعوتهم عند المنازعة للتحاكم إلى القرآن والسنة أبوا ذلك وأعرضوا عنه ودعوك إلى التحاكم إلى طواغيتهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} [سورة النساء: 61] ومن صفاتهم معارضة ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعقول الرجال وآرائهم، ومن صفاتهم كتمان الحق والتلبيس على أهله ..
وجملة أمرهم أنهم في المسلمين كالزيف في النقود يروج على أكثر الناس لعدم بصيرتهم بالنقد وليس على الأديان أضر من هذا الضرب من الناس وبلية المسلمين بهم أعظم من بليتهم بالكفار المجاهرين فالكفار المجاهرون بكفرهم أخف وهو فوقهم في دركات النار لأن الطائفتين اشتركتا في الكفر ومعاداة الله ورسله وزاد