فهرس الكتاب
أنهم مكلفون باتباع الرسل.
فإذا علم تكليفهم بشرائع الأنبياء ومطالبتهم بها وحشرهم يوم القيامة للثواب والعقاب علم أن محسنهم في الجنة كما أن مسيئهم في النار.
وإذا ثبت تكليفهم بانقسامهم إلى المسلمين والكفار والصالحين ودون ذلك - كما تضمنته سورة الجن - فهم في الموازنة على نحو طبقات الإنس المتقدمة إلا أنهم ليس فيهم رسول بل فيهم النذر وأفضل درجاته درجة الصالحين ولو كان لهم درجة أفضل منها لذكروها، فقد دل القرآن على انقسامهم إلى ثلاثة أقسام صالحين ودونهم وكفار وزاد عليهم الإنس بدرجة الرسالة والنبوة ودرجة المقربين والله أعلم.
فهذا ما وصل إليه الإحصاء من طبقات المكلفين في الدار الآخرة وهي ثماني عشرة طبقة وكل طبقة منها لها أعلى وأدنى ووسط وهم درجات عند الله والله تعالى يحشر الشكل مع شكله والنظير مع نظيره ويقرن بينهما في الدرجة والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
انتهى من كتاب (طريق الهجرتين وباب السعادتين) .
من ص 453 - 566 باختصار ...