الصفحة 5 من 128

مختصر قواعد الإعراب

أهمية علم اللغة

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على هذا النبي الكريم، ونسألك اللهم أن ترضى عن الصحابة والتابعين، وأن تعمنا معهم بمغفرتك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

أما بعد:

فإن علم اللغة علم له أهمية كبرى وصلة عظمى بكتاب الله تعالى وسنة رسوله (وعلى جانب كبير من هذا العلم يقوم فهم النص واستنباط الحكم.

فإن علم اللغة -وأعني به علم النحو- يعصم اللسان من الخطأ في كتاب الله تعالى، ويعصم اللسان من الخطأ في لغة التخاطب، ويعصم اللسان من الخطأ في لغة الكتابة، أضف إلى هذا ما قلت لك أولا إنه ينبني عليه فهم النص واستنباط الحكم؛ ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في كتابه القيم"اقتضاء الصراط المستقيم"، ذكر أن اللغة العربية من الدين، وأن تعلمها فرض؛ لأن فهم نصوص الكتاب والسنة فرض، ولا يتم إلا باللغة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ثم ذكر أن من اللغة ما تعلُّمه فرض عين، ومنها ما تعلمه فرض كفاية، ولعلكم على علم بما يذكره الأصوليون في أبواب الاجتهاد عندما يذكرون أن من شروط المجتهد أن يكون عالما بالنحو.

لكن مع هذا، ومما يؤسف عليه -وأقول:"عليه"؛ لأن هذا هو الصواب، أما قولهم: يؤسف له، هذا خطأ، قال -تعالى- في سورة يوسف: {يَا أَسَفَى عَلَى (( (( (( (} [1] - مما يؤسف عليه أن كثيرا من الطلاب زهدوا في هذا العلم ورغبوا عنه، وصارت دراستهم له قائمة

(1) - سورة يوسف آية: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت