الثاني أن تكون بمعنى حقا وهذا في مقام الإثبات كما في قوله تعالى {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (( (} [1] المعنى حقا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى، وكما في قوله تعالى {كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (( (( } [2] يعني حقا والسياق والتأمل في المعنى هو الذي يحدد نوعية(كلا) وتأتي (كلا) لمعنى آخر ثالث وهو أنها تكون حرف جواب. (هل حضر أخوك) فتقول (كلا) .
وقد عني العلماء ب (كلا) وأفردوا فيها مصنفات مستقلة مثل ما فعل مكي ابن أبي طالب القيسي ويقول العلماء: إن (كلا) وردت في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعا. في خمس عشرة سورة كلها في النصف الأخير يعني من سورة الكهف فما دون.
ولهذا يقول الناظم.
وما نزلت كلا بيثرب فاعلما ...
يقولون السور التي فيها كلا كلها مكية، ما نزلت كلا في المدينة. يقول:
وما نزلت كلا بيثرب فاعلما ... ولا هي في النصف من جزئه الأعلى
يعني من الكهف فما فوق للبقرة ما في كلمة كلا إنما هي في النصف الثاني من القرآن.
من أدوات الإعراب (لا)
(1) - سورة العلق آية: 6.
(2) - سورة المدثر آية: 54.