الصفحة 104 من 128

فصل: وتكون (لا) نافية نحو {لَا إِلَهَ إِلَّا (( (( } [1] وناهية نحو {لَا (( (( (( } [2] وزائدة للتوكيد نحو {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ (( (( (( (( (( } [3]

لا في اللغة أنواع أربعة: الأول أن تكون نافية، والنافية قد تكون عاملة وقد تكون غير عاملة، لكن خذ قاعدة أن (لا) لا تكون عاملة إلا إذا دخلت على اسم. فإن دخلت على الفعل فليست عاملة، إذ (لا) العاملة نوعان لا ثالث لهما: إما عاملة عمل إن التي تسمى لا النافية للجنس، وإما عاملة عمل ليس التي تسمى لا النافية للواحد.

مثال العاملة عمل (إن) المثال الذي ساقه (ابن هشام) وهي كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) فلا نافية عاملة عمل (إن) تنصب الاسم وترفع الخبر نافية للجنس (إله) اسمها مبني على الفتح في محل نصب. (إلا) أداة حصر وقبل (إلا) خبر (لا) محذوف والتقدير (لا إله معبود بحق إلا الله) والنحويون -رحمهم الله- يتسامحون أو يتساهلون في التقدير هنا فيقولون تقدير الخبر (لا إله موجود) وهذا ليس بصحيح. فما أكثر الآلهة الموجودة التي تعبد من دون الله تعالى بشتى صورها وأشكالها حتى من بني آدم.

فالصواب إذن في التقدير إما أن يقال (لا إله حق) لأنه الذي غير الله جل وعلا باطل أو يقال (لا إله معبود بحق) هذا الخبر، خبر لا النافية للجنس و (إلا) أداة حصر (واسم الجلالة) بدل من الضمير المستتر في الخبر لأن معبود فيه ضمير معبود هو، والضمير محله رافع لأنه نائب فاعل لأن المعبود يسمى مفعول. فيكون اسم الجلالة بدلا من الضمير المرفوع وبدل المرفوع مرفوع. هذا هو إعراب هذه الجملة.

وفي رأي لبعض النحويين ولكنه معترض عليه. يقول: إن الكلام ما يحتاج إلى تقدير وأن قولنا (إلا الله) هو الخبر. ولكن هذا منقوض يعني بأمور لا داعي للإطالة بذكرها. هذا هو إعراب هذه الكلمة وهذه (لا) العاملة عمل (إن) .

(1) - سورة الصافات آية: 35.

(2) - سورة التوبة آية: 108.

(3) - سورة الحديد آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت