(أقبل) وصاحب الحال (خالد) أليس زمن الحال وهو الركوب وزمن الإقبال واحد؟ يعني الحال حاصلة في زمان عاملها. ما تقدمت ولا تأخرت.
طيب .. بضدها تتبين الأشياء. لو قيل (ادخلوا المسجد سامعين المحاضرة) (ادخلوا المسجد سامعين المحاضرة) وبدأوا يدخلون. هل سماعهم المحاضرة وقت الدخول ولا بعد ما يدخلون ويجلسون يستمعون؟ إذن الحال الآن. مقارنة لعاملها أو متأخرة. إذن هذه تسمى حال إيش؟ حال مقدرة، وهي التي يحصل زمنها بعد زمن عاملها أو قل هي التي يتأخر زمنها عن زمن حاملها.
أمثلتها في القرآن. قول الله تعالى {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (( (( } [1] خالدين: حال من الواو. وين العامل بالحال؟ ادخلوا هل هم وقت الدخول خالدين ولا بعدما يدخلون الجنة. نسأل الله أن يجعلنا جميعا من أهل الجنة. بعد ما يدخلون الجنة يبدأ الخلود. إذن الحال مقدرة ولا مقارنة؟ مقدرة.
ومنها أيضا قول الله تعالى {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} [2] وقت النحت تصير بيوت ولا بعد ما يتم النحت والتنسيق والتنظيم تصير بيوتا؟ إذن حال مقارنة ولا مقدرة؟ مقدرة.
طيب .. من الفوائد التي يمكن أن نأخذها وهذه ذكرتنا أننا نسينا نقطة في الإعراب في الآيات التي مرت. في يا إخوان قاعدة مهمة جدا. ينبغي للطالب أن يستفيدها. يجهلها كثير من الطلاب. تعرفون أن مثل (علم - وظن - وحسب) تنصب مفعولين. نقول (ظننت زيدا قائما) . زيدا مفعول أول. وقائما: مفعول ثان.
لكن وقع في القرآن الكريم آيات كثيرة وفي كلام العرب جاء بعد (ظن أو حسب أو علم) (أن) مع اسمها وخبرها أو (أن) الناصبة للمضارع.
(1) - سورة الزمر آية: 73.
(2) - سورة الأعراف آية: 74.