ولهذا أبو داود -رحمه الله- في السنن ساق حديثا في قصة نذر أخت سعد بن عبادة لما أخت عقبة بن عامر لما ندرت أن تحج وهي ماشية. ساق أبو داود الحديث من رواية عبيد الله بن زحر ثم قال " وكان أيما رجل " قال العلماء: إن هذه العبارة تعتبر من أبي داود توثيقا لهذا الرجل؛ لأنهم لا يقولون فلان. (أيما رجل) إلا إذا قصدوا المدح. فهكذا هنا إذا قلنا (مررت رجل أي رجل) فهذه صفة والمراد بها الدلالة على الكمال. (فمررت) فعل وفاعل (وبرجل) جار ومجرور متعلق بمررت (أي) صفة لرجل وصفة المجرور مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
ليت (ابن هشام) أورد (أي) الحالية لأنها قريبة من (أي) الوصفية إلا أن الذي قبل (أي) الوصفية نكرة والذي قبل (أي) الحالية معرفة. وأي الوصفية تتغير في الإعراب. (وأي) الحالية لابد أن تكون منصوبة؛ لأن الحال حكمها النصب. فتقول في (أي) الحالية (مررت بزيد) ها (أي رجل) أيا رجل فلا تتغير وتكون (أيا) حال منصوبة.
من أدوات الإعراب (أي الموصولة إلى نداء ما فيه أل)
ووصلة إلى نداء ما فيه (أل) نحو قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا (( (( (( (( (} [1] .
المعنى الأخير (لأي) : قال ووصلة إلى نداء ما فيه (أل) ، القاعدة يا إخوان في باب النداء: أن (أي) لا تدخل على ما فيه أل. فلا تقول (يا الطالب) أو تقول (يا الرجل) لكن العرب عملت واسطة النداء الأسماء التي فيها (أل) ما هي الواسطة؟ الإتيان (بأي) ولهذا (أي) قال ابن هشام: إنها واصلة. ما معنى واصلة؟ يعني وسيلة لنداء ما فيه أل.
لماذا يؤتي بهذه الوسيلة؟ لأن (ياء) النداء لا تدخل على اسم فيه (أل) إلا ما استثني كاسم الله تعالى، فالمثال الذي مثل به (ابن هشام) قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا (( (( (( (( (} [2] (فيا) حرف نداء مبنى على السكون لا محل له عن الإعراب. (أي) منادى. الآن صار المنادى ما هو الاسم الذي فيه (أل) . صار المنادي هو (أي) .
ويا إخوان الإعراب هذا ما يتغير. كل ما مر عليك في القرآن {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (( (( (( (( (( } [3] {يَا أَيُّهَا (( (( (( (( } [4] مثلا فإن هذا هو الإعراب. دائما تأخذها قاعدة تقول(يا) حرف نداء. (أي) منادى مبني على الضم في محل نصب. (الإنسان) نعت (لأي) . (أي) ما محلها؟ مبنية على الضم. إذن الإنسان نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
ومثله أيضا {يَا أَيُّهَا (( (( (( (( } [5] (الناس) نعت ومثله أيضا {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (( (} [6] الكافرون: نعت لا يتغير هذا الإعراب أبدا.
من أدوات الإعراب (ما الموصولة)
وترد (ما) اسما موصولا، نحو: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ} [7] .
الأداة الأخيرة (ما) ، والكلام على ما طويل؛ لأن هناك (ما) الاسمية و (ما) الحرفية، فيقول: ترد (ما) اسما موصولا، نحو: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ} [8] ، لعلكم تذكرون أني قلتم لكم قبل قليل: إن (مَنْ) الموصولة تسمى معرفة أيش؟ ناقصة، لماذا؟ لأنها تحتاج إلى صلة، هكذا (ما) التي عندنا هذه، (ما) الموصولة معرفة ناقصة؛ لأنها تحتاج إلى صلة.
(1) - سورة الانفطار آية: 6.
(2) - سورة الانفطار آية: 6.
(3) - سورة البقرة آية: 104.
(4) - سورة البقرة آية: 21.
(5) - سورة البقرة آية: 21.
(6) - سورة الكافرون آية: 1.
(7) - سورة النحل آية: 96.
(8) - سورة النحل آية: 96.