طيب، الفائدة الثانية والأخيرة: القاعدة يا إخوان في ما إذا التقى ساكنان، أنه يكسر الأول، هذه قاعدة، يرد عليكم دائما: وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، كما في قول الله -تعالى-: (قالتِ امرأة العزيز) قالتِ وهي أصلها قالتْ، ها؟ ومر علينا قبل قليل التحريك بالكسر لالتقاء الساكنين. وين؟
{مَنْ يُضْلِلِ (( (( } [1] أحسنتم، {مَنْ يُضْلِلِ (( (( } [2] لكن هذه القاعدة ليست مطردة فيحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، إلا إن وجد مانع، فأنت إذا قرأت قول الله -تعالى- في سورة البقرة: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ (( (( (( (} [3] ، ومِنَ أصلها ومِنْ النون ساكنة، ما حركت بالكسر هنا، حركت بأيش؟ بالفتح، لماذا؟ يقول لأنه لو حركت بالكسر لتوالى كسرتان؛ لأن الميم مِن مكسورة، فكنت تقول:(ومِنِ الناس) هذا فيه صعوبة، فحركت بالفتح فرارا من توالي كسرتين.
ومنه أيضا قول الله -تعالى-: {هُمُ الَّذِينَ (( (( (( (( (( } [4] هُمُ، ما هي همْ الميم ساكنة؟ فحركت بالضم لالتقاء الساكنين، لماذا ما حركت بالكسر، قال: لأن الانتقال من الضم التي على الهاء إلى كسرة تحت الميم فيه ثقل، كان تقول:(هُمِ الذين) فحركت بالضم الميم اتباعا للهاء لأن هذا أسهل في النطق، وبهذا يا إخوان نأخذ قاعدة: أن التحريك بالكسر لالتقاء الساكنين غالب وليس بمطرد.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد. فيه أسئلة بالنحو؟
بسم الله الرحمن الرحيم هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ، أنا طالب لا أفهم شيئا في النحو، وهذا هو الدرس الأول لي في النحو، فهل تنصحوني بالاستمرار في هذا الدرس أم ماذا؟ وكيف يُتعلم النحو؟
(1) - سورة الأعراف آية: 186.
(2) - سورة الأعراف آية: 186.
(3) - سورة البقرة آية: 8.
(4) - سورة المنافقون آية: 7.