عليه نظروا إلى ناحية المعنى، إذا قلت مثلا: زيد قائم، فزيد مسند إليه وقائم مسند، يعني القيام مسند إلى من؟ إلى زيد.
طيب، أين المحكوم عليه؟ المبتدأ، قاعدة خذوها: المبتدأ دائما محكوم عليه، وأين المحكوم به؟ هو الخبر؛ ولهذا تجد أن النحويين في باب المبتدأ والخبر ما يعبرون بالمسند والمسند إليه، يعبرون بالمحكوم والمحكوم عليه، يقولون: الخبر حكم والمبتدأ محكوم عليه، هكذا يقولون، العبارة الثالثة المبتدأ والخبر، العبارات الثلاث هذه مؤداها واحد، لكن ينبغي أن نعلم من كلمة محكوم و محكوم عليه ومسند ومسند إليه ما هي خاصة بباب المبتدأ والخبر، حتى في باب الفعل والفاعل، إذن الجمل الثلاث تجتمع في باب المبتدأ والخبر، وينفرد الفعل والفاعل بالمسند والمسند إليه أو المحكوم والمحكوم عليه.
أحسن الله إليكم! يقول: فضيلة الشيخ، حفظكم الله! كيف نقول: اللفظ غير المفيد جملة، مع أن غير المفيد يحتمل لعدم وجود الإسناد، وبالتالي لا يكون جملة؟ أفلا يقال اللفظ غير المفيد بحسبه؟
هم بالنسبة للإسناد ما ينظرون إلى الإفادة، الإسناد يقولون إذا وجد عندنا مسند ومسند إليه هذه جملة، فأنت إذا قلت: إن قام زيد جملة؛ لأنه وجد مسند ومسند إليه، ووجد محكوم ومحكوم عليه، لكن قضية الإفادة هذه قضية خارجة عن الإسناد، وعلى هذا الإسناد قد يكون مفيدا وقد لا يكون مفيدا، فعلى هذا ما يلزم ما ذكره الأخ من أنه يقول غير المفيد بحسبه، ما يلزم.
سؤال آخر يقول السائل: ما توجيه قراءة: (هذا يومَ) بالنصب في آية المائدة؟
هذا فيه قراءة (هذا يومَ) يصير منصوب على الظرفية في محل رفع خبر المبتدأ، هو يصير منصوب على الظرفية، وفي قراءة سبعية -فيما أذكر- لكن قراءتنا نحن -قراءة حفص عن عاصم- هي بالرفع على أنه خبر، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم.
الجمل التي ليس لها محل من الإعراب