جُلس) إذن ماذا نقول عن جُلس؟ متعلَّق، وماذا نقول عن الجار والمجرور؟ متعلِّق، لعلكم فهمتم هذا إن شاء الله.
الجار والمجرور والظرف - كما ذكر ابن هشام - يتعلقان إما بالفعل وهذا هو الأصل، مثل (جئت من البيت) ، (سافرت إلى مكة) ، أو يتعلق بوصف وهو ما فيه معنى الفعل، مثل اسم الفاعل: (أجالس أخوك في المسجد) ، أو اسم المفعول كما في الآية التي ذكرها المؤلف {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ (( (( (( (( (( } [1] الجار والمجرور(عليهم) متعلق بـ (المغضوب) والمغضوب من أي الأوصاف؟ اسم مفعول.
المتعلَّق نوعان:
النوع الأول: أن يكون مذكورا. وهذا هو الأصل، مثل الأمثلة اللي مرت علينا، المتعلَّق مذكور، إذا قلت: جُلس في البيت، أو جُلس في المسجد. المتعلَّق مذكور.
النوع الثاني: أن يكون المتعلَّق محذوفا. ويحذف المتعلَّق في أربعة مواضع، وهو عنوان المسألة إيه؟ الثالثة اللي عطيتكم (حذف المتعلَّق) ، إذن نترك موضوع الحذف. والأصل هو أن يكون المتعلَّق مذكورا في الكلام، لكن هنا نقطة مهمة طرقها ابن هشام، وهي: هل كل حرف جر مع مجروره يحتاج إلى متعلَّق؟ أو فيه بعض المجرورات ما تحتاج إلى متعلَّق؟
الجواب يقول: إنه لا بد من تعلقهما بفعل أو بما في معناه، وقد اجتمعا في قوله -تعالى-: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ (( (( (( (( (( } [2]
(1) - سورة الفاتحة آية: 7.
(2) - سورة الفاتحة آية: 7.