نقول: (الفتى) فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف لأنها آخر شيء على الألف منع من ظهورها اشتغال المحل.
وهكذا بالنسبة للمنقوص، وهكذا بالنسبة للفعل المعتل في بعض أحواله، وهكذا بالنسبة للاسم المتصل بياء المتكلم ولهذا يقال: إن المعتل مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، يعني: على الحرف الأخير من الكلمة.
أما الإعراب المحلي ما هو على حرف معين، على الكلمة بأكملها، فلو قلت مثلا: (هذا مجدٌ) ، (هاء) : حرف تنبيه، (ذا) : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع، الرفع على الذال ولّا على الألف ولّا على الجميع؟ على الجميع، وهكذا بالنسبة للجمل، إذا قلت: والجملة في محل رفع، هل الرفع واقع على حرف معين، على الجملة بأكملها، والله أعلم.
س: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، هذا سائل يقول: أنا طالب أعجمي ولا أجد صعوبة في دراسة النحو والصرف وما يتعلق بالقواعد وفهم الأساليب، ولكني أحيانا لا أجد المفردات والأساليب المناسبة للتعبير عما أريد، فما نصيحتك في تكوين هذه الملكة، وجزاك الله خيرا؟
ج: تكوين هذه الملكة لا بد أن يكون بالرجوع إلى معاجم اللغة من جهة، وبالنسبة أيضا إلى الكتب التي تبحث في المفردات والأدوات من جهة أخرى -يا إخوان- الأدوات التي درسنا بعضا منها وسنكملها إن شاء الله في الليلتين القادمتين، كانت في أول الأمر مبثوثة في كتب التفسير وفي كتب النحو، ثم نهض العلماء وأفردوها في مصنفات مستقلة ورتبوها ترتيبا بديعا، مثل ابن هشام في (مغني اللبيب) ومثل المرادي في كتابه (الجنى الداني في حروف المعاني) ، ومثل المالقي في كتابه (رصف المباني في حروف المعاني) فهذا الأخ السائل لا بد وأن يكون الملكة التي يسأل عنها بواسطة الرجوع إلى هذين النوعين من الكتب، نعم.
س: وهذا سائل يقول: ما الفرق بين (إذن) بالنون و (إذا) بالألف؟
ج: هما بمعنى واحد، لكن هم مجمعون على أن (إذن) إذا كانت ناصبة للفعل المضارع فإنها تكتب (بالنون) هذا سؤال إملائي، إذا عملت إذا بصفة الفعل المضارع يعني الأمثلة التي مرت علينا يا إخوان، مر