الصفحة 2 من 98

هذا الكتاب محاولة جادة لإماطة اللثام عن حقيقة ( الشهادة الثالثة ) في الأذان وهل لها وجود حقيقي ملموس عند الأئمة ، أم هي مجرد افتراء وادعاء ، والحقيقة المستخلصة من كل ذلك والتي لا مناص سوى القبول بها ستوضح لك توضيحًا لا لبس فيه ولا غموض ان عبارة (اشهد ان عليًا ولي الله ) هي عبارة دخيلة لم يقل بثبوتها نبي مرسل ولا إمام مقرب ، وقد حاولنا في هذا الكتاب ان ندلل على ذلك بالأدلة والحجج والبراهين ، كما حاولنا أن نبين عجز العلماء في إيجاد ما يدعم مدعاهم ، وها انا ذا اقولها متحديًا وكلي ثقة وبضرس قاطع نعم لم يستطع أحد من علماء الشيعة ولن يستطيع ان يأتي برواية واحدة تثبت وجود مثل هذه العبارة ولو كانت مكذوبة أو موضوعة ، ولو طلعت الشمس من مغربها ، ولو اجتمعت على ذلك الانس والجن وكان بعضهم لبعض ظهيرا .

المؤلف

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأُصلي وأُسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وصحابته أجمعين وبعد:

فإن الله تعالى قد امتن علينا معاشر المسلمين بإتمام الدين و إكماله فقال: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا } (المائدة: من الآية3)

وإذا كان الأمر كذلك فان أي زيادة أو نقصان من ذلك الكمال هو أمر مذموم ولا ريب في ذلك ، لان في الزيادة ادعاءً بان الدين لم يكن كاملًا وهو بها سيكمل ، وان في النقصان تكذيبًا لقوله تعالى السابق الذكر، لذلك ومن هنا قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا كل طريق لإحداث أي أمر لم يرد في الشريعة فقال:

(( من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )أي مردود على صاحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت