الصفحة 3 من 98

وهذه الجزئية هي التي غفل عنها المبتدعون لحظة ابتداعهم فلبس الشيطان بمكره ودهائه عليهم دينهم ، وزخرف لهم الباطل وحسنه إليهم، وهكذا اشرأبت أعناق المبتدعة واستشرفوا البدع ظنًا منهم ان الهدف إذا كان نبيلًا ، وأن الغاية إذا كانت محمودة فان أي طريق يوصل إليهما فهو طريق محمود ونبيل ، لهذا كان سلفنا الصالح يكثرون من الكلام في البدع والتحذير من إدخال ما ليس من الدين في الدين حتى عد بعضهم الكلام في البدع والتحذير منها خيرًا من عبادة كذا يوم.

وبناء على ذلك فقد جاء كتابنا هذا امتدادًا طبيعيًا لما قرره سلفنا الصالح فكشفنا من خلاله عن الصيغة الصحيحة للأذان الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والأئمة - رضي الله عنهم - والتي لا يوجد فيها أي ذكر للشهادة الثالثة (( أشهد أن عليًا ولي الله ) )إذ لم يرد ذكرها في أية رواية من الروايات التي وردت عن الأئمة في كتب الشيعة المعتبرة منها وغير المعتبرة ، ولهذا السبب أنكرها كثير من علماء الشيعة وحكموا بالبدعة على فاعلها وقالوا إنه من فِعل المفوضة الغلاة فهم الذين أدخلوها في الأذان أول مرة.

وكتابي هذا هو الأول من سلسلة من ثلاثة كتب تبحث موضوع الأذان وحقيقة ما أضيف إليه وما انقص منه .

الأول: الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء .

الثاني: الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام .

الثالث: حي على خير العمل حقيقة أم وهم .

وهذا التقسيم نابع من كون أهل السنة اتهموا الشيعة بأنهم أضافوا إلى الأذان بدون وجه حق عبارة اشهد ان عليًا ولي الله.

والشيعة في مقابل ذلك اتهموا أهل السنة ، وعلى رأسهم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه بأنه أضاف إلى الأذان عبارة (الصلاة خير من النوم) وحذف من الأذان عبارة (حي على خير العمل) ، وقد حققنا هذه المسائل تحقيقًا قد لا يجده القارئ في غير هذه البحث ، فلمحبي المعرفة وطلاب الحق أضع هذه الكتب بين أيديهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت