وهنا أهيب بالقارئ الكريم ان يراجع الكتب الفقهية سواء الاستدلالية منها أو الرسائل العملية ، فانه لا محالة سيجد أن كل من ذكر فصول الأذان والإقامة فانه لم يذكر فيهما الشهادة الثالثة بل وتجده قد صرح بعدم جزئيتهما فيهما وهذه جملة من الكتب القديمة والحديثة كمثال على هذه الحقيقة .
أقوال فقهاء الأمامية
1-شيخ الطائفة الطوسي:
قال: فأما ما روي من شواذ الأخبار من قول أن عليًا ولي الله وآل محمد خير البرية فمما لا يجوز عليه في الأذان والإقامة فمن عمل به كان مخطئًا (1) .
وقال في المبسوط:
فأما قول اشهد ان عليًا أمير المؤمنين وال محمد خير البرية على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان ولو فعله الإنسان لم يأثم به ، غير انه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله (2) .
2-الشهيدان الأول والثاني:
جاء في اللمعة الدمشقية وشرحها للشهيدين الأول والثاني ما نصه:
لا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة، كالشهادة بالولاية لعلي - عليه السلام - وأن محمدًا وآله خير البرية أو خير البشر وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقا يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعا المحدودة من الله تعالى فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعا ، كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهدًا ونحو ذلك من العبادات وبالجملة فذلك من أحكام الأيمان لا من فصول الأذان .
ويقول الشهيد الأول:
قال الصدوق ان ذلك من وضع المفوضة وهم طائفة من الغلاة (3) .
3-المقدس الأردبيلي:
قال الاردبيلي ناقلًا كلام الصدوق:
(1) النهاية في مجرد الفقه والفتاوى / الطوسي ص69 ]
(2) المبسوط / الطوسي ج1 ص99 ]
(3) مرجعية المرحلة وغبار التغيير / الشيخ جعفر الشاخوري ص 180 ] [ الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية / الشهيد الأول ج1ص573 باب الأذان والإقامة ]