فهرس الكتاب
الذي يجيبنا على هذا السؤال ويكشف لنا هذه الحقيقة الخطيرة هو رئيس المحدثين عند الشيعة الأمامية الذي يلقب بالصدوق (1) وهو ابن بابويه القمي فقد ذكر لنا رواية عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - في كتابه ( فقيه من لا يحضره الفقيه ) يذكر فيها فصول الأذان فقال: روى أبو بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه حكى لهما الأذان فقال:
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا اله إلا الله ، أشهد أن لا اله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح، حي على الفلاح ، حي على خير العمل ، حي على خير العمل ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا اله إلا الله ، لا اله إلا الله ، والإقامة كذلك .
ولا بأس أن يقال في صلاة الغداة على أثر حي على خير العمل، (الصلاة خير من النوم ) مرتين للتقية .
وقال مصنف هذا الكتاب - الشيخ الصدوق - ( هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوضة(2)
(1) أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن موسى بن بابوية القمي المعروف (بالصدوق) المتوفى سنة 381 هـ ومن مؤلفاته: من لا يحضره الفقيه، الخصال ، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، أمالي الصدوق ، علل الشرائع، إكمال الدين ، عيون أخبار الرضا ، معاني الأخبار ، صفات الشيعة وفضائل الشيعة .
(2) المفوضة: فرقة ضالة قالت بأن الله خلق محمدًا صلى الله عليه وسلم وفوض إليه خلق الدنيا فهو خلق الخلائق ، وقيل: بل فوض ذلك إلى علي - عليه السلام - .
عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن الغلاة والمفوضة فقال:
الغلاة كفار والمفوضة مشركون من جالسهم ، أو خالطهم ، أو واكلهم أو واصلهم ، أو زوجهم ، أو تزوج إليهم ، أو أمنهم ، أو ائتمنهم على أمانة، أو صدق حديثهم ، أو أعانهم بشطر كلمة ، خرج من ولاية الله عز وجل وولاية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وولايتنا أهل البيت.
[ البحار / المجلسي ج 25 ص 272 ح 19 ]
تأمل أخي القارئ قول الرضا:
[ من شاطرهم بشطر كلمة خرج من ولاية الله عز وجل وولاية الرسول ] وقارنه بفعل الشيعة اليوم ، فستجدهم قد أعانوهم وشاطروهم بجملة كاملة وليس بشطر كلمة ، فالأمر جد خطير والاثم عظيم بحق من أدخل الشهادة الثالثة في الأذان .