الصفحة 40 من 98

ما حدث بعد الرسول- صلى الله عليه وسلم - ولم يرد فيه نص ، وما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة، كما أن الصلاة خير موضوع ويستحب فعلها في كل وقت ، ولو عين ركعات مخصوصة على وجه الخصوص في وقت معين صارت بدعة ، وكما إذا عين أحد سبعين تهليله في وقت مخصوص على أنها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت بلا نص ورد فيها كانت بدعة ، وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيها نص بدعة سواء كانت أصلها مبتدعة أو خصوصيتها مبتدعة، ثم ذكر كلام الشهيد عن قواعده (1) .

5-وقال المحدث البحراني:

الظاهر المتبادر من البدعة لا سيما بالنسبة إلى العبادات إنما هو المحرم، ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين - عليه السلام -:

ان كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها النار (2) .

6-وقال المحقق الاشتياني: البدعة:

إدخال ما علم أنه ليس من الدين في الدين ولكن يفعله بأنه أمر به الشارع (3) .

وقال أيضًا: البدعة: إدخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدين (4) .

7-وقال السيد محسن الأمين: البدعة:

إدخال ما ليس من الدين في الدين كإباحة محرم أو تحريم مباح، أو إيجاب ما ليس بواجب أو ندبة ، أو نحو ذلك (5) 4) .

أقول:

يقينًا انك - عزيزي الشيعي - تحب لنفسك النجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون ، ويقينًا انك لن تحقق ما تحبه إلا بنبذك للبدع واتباعك للكتاب والسنة ، وسلوكك لطريقهما، أما ان تسلك طريق المفوضة والمبتدعه فجزمًا انك لن تصل إلى هدفك وليس دعواك بأنك مؤمن وبأنك محب لأهل البيت بكافية لتحقيق ما تصبو إليه ، فالإيمان ليس بالتمني ولكن هو بالتحلي .

(1) المجلسي / البحار ج74 ص202-203 ]

(2) الحدائق / يوسف البحراني ج10 ص180 ]

(3) فرائد الأصول / المحقق النائيني ج2 ص 130 ]

(4) نفس المصدر ]

(5) كشف الارتياب / الأمين العاملي ص143 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت