الصفحة 42 من 98

ولا تجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة والتشهد بالولاية لعلي وأن محمدًا وآله خير البرية أو خير البشر، وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقًا يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعًا المحدودة من الله تعالى ، فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعًا كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهدًا ونحو ذلك من العبادات وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان.

قال الشهيد الثاني: قال الصدوق:

إن إدخال ذلك فيه من وضع المفوضة وهم طائفة من الغلاة ولو فعل هذه الزيادة أو أحدها بنية أنه منه أثم في اعتقاده - انتهى كلامه.

ثم يعلق الشيخ على هذا القول:

وهو وإن أفتى بأنه لا حرج في إتيانها مع عدم اعتقاد جزئيتها وأنه لا يبطل الأذان بها ، لكن هذا لا يفيد الملتزمين بها المصرين عليها لأن التزامهم وإصرارهم دليل على أنهم اعتقدوا أن بها خصوصية ومزية لا يقدرون على تركها ، فهل أنهم أدركوا ما لم يدركه الشارع المقدس فالتزموا بما لم يأمر به أعوذ بالله من هذا الهوى المتبع . انتهى (1) .

2-التبرير الثاني / القول باستحباب الشهادة الثالثة:

قال بعض المتأخرين من العلماء باستحباب إكمال الشهادتين بالشهادة لعلي بالولاية أو إمرة المؤمنين ( والشهادتان هما الشهادة لله بالوحدانية وللرسول بالرسالة ) وهذا لا علاقة له في فصول الأذان والإقامة باعترافهم فهو أمر خارج عنهما ، وقالوا ان الأذان والإقامة أحد موارد هذا الاستحباب والذي يظهر أنهم تكلفوا هذه الفتوى وتكلفوا دليلها لما رأوا من التزام العوام بهذه الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة ولم نعرف قائلًا بهذا الاستحباب من المتقدمين ، واستدل لمن قال بهذا الاستحباب بخبر لا يقوم به حجة على المدعي وهو الخبر المروي في الاحتجاج للطبرسي .

عن الإمام الصادق - عليه السلام -:

(1) الاعتصام بحبل الله / ص 50 - 52 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت