الصفحة 43 من 98

إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليقل علي أمير المؤمنين .

يقول الشيخ معلقًا على هذا القول:

أولًا:

لو سلمنا هذا الاستحباب لكان اللازم الاقتصار على مورد النص وهو قول علي أمير المؤمنين في مورد قال فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وأين هذا من قول أشهد أن عليًا ولي الله وأولاده المعصومين أولياء الله أو حجج الله ونحو ذلك من الأقوال بعد ذكر الشهادتين في الأذان والإقامة ؟ أنظر إلى الهوى كيف لا يقر له قرار فهو مضطرب لأنه لم يستند إلى ركن وثيق وأهله مضطربون لا قرار لهم وهذا شأن كل ذي هوى .

{ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ } (قّ:5)

ثانيًا:

إن من قال بهذا الاستحباب ( إكمال الشهادتين بالشهادة لعلي - عليه السلام - ) ما يمنعه من أن يعمل به في تشهد الصلاة ، لأن فيه ذكر الشهادتين فيستحب على رأيه إكمالهما بالشهادة لعلي- عليه السلام - فيقول في تشهده ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأشهد أن عليًا ولي الله أو أمير المؤمنين ) .

{ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض } (البقرة/85)

ثالثًا:

يكفي من قال بهذا الاستحباب أن يأتي بالمستحب وهو قول ( علي ولي الله أو أمير المؤمنين ) مرة واحدة فلماذا يؤتى بها مرتين على منهاج فصول الأذان في التعداد والكيفية فما الذي حملهم على ذلك ؟ نعم حملهم على ذلك اتباع الهوى والشهوات وتنفيذ الرغبات لا تنفيذ أمر الله أعوذ بالله من الزيغ .

رابعًا:

إن عملهم هذا في الأذان والإقامة على خلاف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة عليهم السلام إذ لم يعهد منهم عمل ذلك فالقول باستحبابه هو جرأة عليهم وطعن بهم ولو كان مستحبا ما تركوه (1) . انتهى .

(1) الاعتصام بحبل الله / ص 53 - 55 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت