فهرس الكتاب
بلا خلاف ولا إشكال .
واعترف بذلك أن الشهادة الثالثة ليست جزءًا ، ونقل عدم الخلاف من العلماء في ذلك .
فإذا قامت ضرورة الدين وعلم أطباق العلماء على عدم الجزئية فأي دليل يدل على جواز إتيانها لا بقصد الجزئية أو استحبابه أنبي جاء بعد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فأوحي إليه ما لم يوح إلى خاتم النبيين.
نعوذ بالله من هذا الضلال المبين .
ثالثًا:
قال السيد الحكيم في جواب السؤال الأول ( وقد واظب عليها الشيعة مواظبة تامة حتى صارت رمزا للتشيع )
وهذا القول تخرص في مقابل النص ، لأن علماء الشيعة جميعا صرحوا بأنها ليست من الأذان فكيف يواظبون مواظبة تامة على ذكر ما ليس من الأذان في الأذان وكيف يكون رمزا للتشيع ما أنكروه ونفوه ، أعوذ بالله أن يكون ما لم يأذن به النبي رمزا للشيعة .
{ قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ } (يونس / 59) .
رابعًا:
ذكر الفقهاء وعلماء الأصول أن الدليل الشرعي هو الكتاب والسنة وزاد بعض الأصوليين دليل العقل والإجماع .
والسيد الحكيم زاد دليلًا خامسًا هو رمز التشيع .
أهكذا تستنبط الأحكام الشرعية ؟!
خامسًا:
كيف يرضى الحكيم بعد إقراره أن ( الشهادة الثالثة ) لم تكن في زمان النبي أن تكون رمزا للشيعة ، فيعترف بأن رمز الشيعة ما لم يجيء به النبي ويصدق تهمة النواصب للشيعة بأنهم مبتدعون مخالفون للنبي، ونحن نصرح بالحق والحقيقة هي أن علماء الشيعة يستحيل أن يخالفوا النبي في فتوى فضلًا عن أن تكون مخالفة النبي رمزا لهم وأن هذه البدعة من مختصات المفوضة ، والشيخية مفوضة هذا العصر.
سادسًا:
إن الصدوق ( قدس سره ) وهو شيخ علماء الشيعة منذ ألف سنة تقريبا وكتابه ( من لا يحضره الفقيه ) أحد الكتب الأربعة التي يرجع إليها الشيعة في استنباط الأحكام ونقل الأحاديث وهو (( كالبخاري عند أهل السنة ) ).