الصفحة 49 من 98

يصرح في كتابه هذا بأن الشهادة الثالثة من وضع المفوضة لعنهم الله والمفوضة كما يعلمه كل أحد أصروا على مذهبهم في هذا الزمان، ويسمون اليوم باسم الشيخية.

ومع تصريح الصدوق كيف يركن إلى قول السيد الحكيم إنها رمز للشيعة وهو يعترف أن الصدوق أقرب إلى زمن الأئمة وأعرف بمذهب أهل البيت منه ومن جميع علماء هذا العصر .

سابعًا:

استند السيد الحكيم في فتواه إلى احتجاج الطبرسي ، وأصغر المحصلين من أهل العلم يعلم أن احتجاج الطبرسي لم يكن مرجعًا في الفتاوى الشرعية لأن أكثر أخباره مراسيل عارية من السند كما اعترف هو به في صدر كتابه .

ثامنًا:

لا يشتبه على أصاغر طلاب العلوم الدينية أن احتجاج الطبرسي لا يقابل بكتاب الفقيه للصدوق لأن كتاب الصدوق هو المرجع في الفقه فكيف يستند إليه الحكيم ويترك كتاب الفقيه .

تاسعًا:

الخبر الذي استند إليه لم يروه غير الاحتجاج وقد رواه مرسلا وعبارته هكذا:

روى القاسم بن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله …الخ .

وبين الطبرسي صاحب الاحتجاج والصادق - عليه السلام - 432 سنة لأن وفاة الصادق - عليه السلام - كانت سنة (150 هـ ) ووفاة الطبرسي كانت سنة (588هـ ) فكيف يستند إليه السيد الحكيم في قبال ضرورة الدين .

عاشرًا:

إن القاسم بن معاوية لا يوجد له اسم في كتب الرجال ولا في كتب الفقه إلا في كتاب احتجاج الطبرسي فلم يعرف حاله ومن هو ولو أرانا السيد الحكيم في كتب الرجال أو الفقه راويا يسمى القاسم بن معاوية أسلمنا له قوله فكيف يعتمد على راو مجهول في قبال الأحاديث المتواترة وإجماع المسلمين وضرورة الدين ، ولا يصح للسيد الحكيم أن يقول أنه يوجد في الرواة ( القاسم بن يزيد بن معاوية العجلي ) فإن القاسم بن يزيد بن معاوية غير القاسم بن معاوية والقاسم بن يزيد لم يرو هذا الخبر.

أحد عشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت