الصفحة 50 من 98

في هذا الخبر على تقدير صحته دلالة واضحة على أن المراد منه غير الأذان فإنه يقول: إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين، والأذان ليس قول أحدنا بل هو قول الله الواصل إلينا بواسطة رسول الله ، فكيف يشمل الأذان ونحن لا ننفي استحباب قول علي أمير المؤمنين بعد قول لا إله إلا الله محمد رسول.

لكن لا في الأذان الذي هو ليس قولنا لأنه من حدود الله التي لا يسوغ تعديها .

أثنى عشر:

في هذا الخبر ورد فليقل علي أمير المؤمنين وينبغي الاقتصار على هذه اللفظة وهي غير ( أشهد أن عليًا ولي الله ) بلفظ الشهادة وتكريرها مرتين كما تكرر الشهادة مرتين على الطريقة التي يؤذن فيها بالتوحيد والرسالة .

فلو صدقنا هذا الخبر وقلنا بشموله للأذان تنزلا فينبغي الاقتصار على لفظ ( علي أمير المؤمنين ) وتجاوز هذه الجملة إلى ( أشهد أن عليًا ولي الله ) ليس في هذا الخبر ولا غيره وهو البدعة .

قال السيد الحكيم: وهذه الرواية لا تختص بالأذان وقد فهم منها أن المراد الإعلان بمنصب أمير المؤمنين عليه السلام سواء كان بهذا اللفظ أو بمثل ( علي ولي الله أو علي حجة الله أو نحو ذلك ) .

أقول - أي الخالصي - قد بينا أن لفظة أحدكم في الحديث دالة على أن المراد بها غير الأذان ، ولو فرض عدم دلالتها فتسرية قال أحدكم إلى الأذان وقول فليقل أمير المؤمنين إلى قول أشهد أن عليًا ولي الله وأشهد أن عليًا حجة الله لا يقتضيه اللفظ وهو قياس وفقهاء الشيعة لا يعملون بالقياس وهو من مختصات الإمام أبي حنيفة وأهل الرأي من أصحابه ومع ذلك فإن أبا حنيفة لا يعمل بمثل هذا القياس لأن القياس عنده حجة إذا أعوزت النصوص ولا يعمل بالقياس إذا وجد نص .

والسيد الحكيم عمل ( بالقياس )

1-مع وجود خمسة وعشرين حديثًا عن أئمة أهل البيت على خلافه.

2-وأطباق كلمة المسلمين من الشيعة وغيرهم على نفيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت