الصفحة 53 من 98

أصدر السيد الحكيم هذه الفتوى وطاف دعاته سهل العراق وحزنه يحملون الرايات السود يموهون على البسطاء في أمر هب أنه مستحب فلا يستحق مهاجمة من لا يعمل بمستحب مثل هذه المهاجمة وسئل السيد الحكيم عن الشيوعية والشيوعيين مرارًا وهم ينكرون وجود الله وإرسال الرسل والشرائع ويستبيحون كل محرم ويهزؤون بالأديان كلها فلم يجب، مع شدة الإلحاح والإصرار، فما حمله على الإسراع بالجواب هنا وترك الجواب هناك ؟

اللهم أنت تعلم حال عبادك .

{ قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُو? } ( الأنبياء:112) .

انتهى رد الشيخ الكاظمي على أجوبة محسن الحكيم (1) .

ثم يقول في كتاب الاعتصام بحبل الله (2) لما انتهينا من طبع الكتاب جاءنا منشوران من النجف الأشرف أحدهما بإمضاء الهيئة العلمية وهذان المنشوران يذكران الشذوذ الكثير ، وضعف الاستدلال، والمخالفات للموازين الشرعية التي توجد في فتاوى السيد الحكيم .

وجاء كتيب بإمضاء ثلاثة من أكابر علماء النجف يذكرون فيه بطلان الأذان والصلاة إذا أتى بالشهادة الثالثة في الأذان والإقامة وقد عنون هذا الكتاب باسم ( أشهد أن عليا ولي الله ) وقد طبعت جميعها في مطابع النجف الأشرف وانتشرت من هناك .

انتهى كلامه .

أقول:

وشهد شاهد من أهلها .

وكفى الله المؤمنين القتال .

بعد ان قدمنا النص الكامل لفتاوى الحكيم مذيلة بالرد الدقيق والشامل للكاظمي - من غير زيادة ولا نقصان - اعتقد ان ليس ثمة ما يقال بعد، فالأمر واضح ليس به خفاء إلا على من أعمى الله بصيرته وبصره .

إذا لم يكن للمرء عين صحيحة فلا غرو ان يرتاب والصبح مسفر

هذا هو الحق ليس به خفاء فدعني من بنيات الطريق

(1) الاعتصام بحبل الله / ص78-87 ] .

(2) الاعتصام بحبل الله / ص90 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت