فهرس الكتاب
فالشهادة الثالثة أذن بدعة لا اصل لها في الدين ، بل هي - وكما قرأنا - من فعل الغلاة المفوضة الملعونين ولولا ترداد السنة الجهلة المغفلين وبعض من المنتفعين، وتناقل الشيعة في الحسينيات والجوامع لها مستحسنين ، وتجرئ بعض ذوي العمائم في زماننا على عدها من الدين وأنها رمز للتشيع لاهل البيت الاكرمين ، لولا ذلك لما تكلمنا بهذا الكلام ولعددنا أقوالهم من سقطات الأقلام وهفوات الأحلام فلم نثبتها في قرطاس ولا ذكرنا بها من نسيها من الناس .
ولعل من العسير على القارئ الذي كانت سيرته التلفظ بالشهادة الثالثة أن يترك مذهبًا نشأ عليه منذ نعومة أظفاره ، بل ونشأ عليه قومه ولكن لما كان الحق أحق أن يتبع ، كان لابد عليك عزيزي القارئ ان تدرس المسألة من جديد على ضوء أدلتها وبعد ان تتجرد من الهوى والعصبية، وبعد ان تتخلى عن قناعاتك السابقة المبنية على التقليد الأعمى وعند ذلك فقط سيتجلى لك الحق بأجلى مظاهره ويسهل عليك عندها قبوله.
ولن تبالي بما يقال عنك ما دمت مستيقنًا أنك على الحق وانك متبع للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته في تركك لهذه الزيادة وعندها هنيئًا لك بالاتباع والنجاة من الوقوع في خطر الابتداع .
عزيزي القارئ الشيعي ، كل ما تقدم من كلام كان فيمن أراد زيادة قول ( اشهد ان عليًا ولي الله ) ورأيت كيف استفحل النزاع بين المراجع بخصوص هذه المسألة ما بين منكر لذلك وهم الجمهور الأعظم ، وما بين مثبت لتلك الزيادة وهم الشواذ الذين لا يعول عليهم.