الصفحة 74 من 98

الفصل الرابع

صورتان متضادتان

لاتباع

سفينة أهل البيت

واختم بحثي هذا بما ذكره عالمان من علماء الشيعة في مسالة الشهادة الثالثة ، الأول السيد محمد العاملي الكاظمي ، والثاني السيد محمد محمد صادق الصدر ، لتجد عظم الفرق بين القولين مع العلم بان الاثنين قد ركبوا في سفينة أهل البيت وبذلك فانهم قد عصموا أنفسهم من الاختلاف، ولك الحكم عزيزي القارئ على ما ستجده من اختلاف وتضاد في الأقوال ولك ان تختار ما ينجيك منها يوم القيامة:

القول الفصل في لزوم ترك الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة

قال السيد محمد العاملي الكاظمي تحت هذا العنوان:

كل من كان له أدنى تأمل وتدبر يعرف جليًا أن الحق يحتم عليه ترك هذه الزيادة المستحدثة في أذان الرسول - صلى الله عليه وسلم - والأئمة - عليه السلام - ولا يقبل هذه التكليفات التي فاه بها بعضهم لسنة الرسول وتفصيل هذا الكلام يكون بذكر أمور:

أولًا:

إن الأذان حد شرعي بينه الشارع المقدس فلا يجوز الزيادة فيه أو النقصان منه لأنه إحداث قول قبال قول الشارع ولا يجوز تعدي الحدود الشرعية

{ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } (الطلاق: من الآية1)

ثانيًا:

إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أدى لنا دينًا تامًا ولم يبق شيء لم يبينه ، ومن جملة ما بينه الأذان ولم يبين فيه الشهادة لعلي ولما لم تكن هذه الشهادة موجودة في سنته ولم يذكرها أهل بيته فإحداثها بعدهم جرأة عليهم وطعن فيهم .

فلو كان في ذكرها خير وفضل لعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أولى وأحق وكذا أهل بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت