فهرس الكتاب
وفي بعض الأخبار ورد سؤال الإمام الصادق - عليه السلام - عن بعض الصلوات فأجاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي كذا من الصلوة وأنا أصلي كذلك ولو كان خيرًا لم يتركه رسول- صلى الله عليه وسلم - وفي رواية أخرى لو كان فضلًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعمل به وأحق.
ثالثًا:
ورد في بعض الأخبار ذكر بعض الأدعية والأذكار مثل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت وهو على كل شئ قدير. فزاد الراوي قوله (بيده الخير) ورد الإمام - عليه السلام - عليه بقوله:
ان بيده الخير ، ولكن قل كما أقول .
وفي رواية أخرى: زاد الراوي على هذا الذكر ( ويميت ويحي ) بعد ( يحي ويميت ) فقال - عليه السلام - يا هذا:
لا شك في أن الله يحي ويميت ويميت ويحي ولكن قل كما أقول .
... والذي يستفاد من هذا وأمثاله أن مثل الأذان المبين تحديده من قبل الشارع لا يزاد عليه ولو بكلام حق لأن في هذا التحديد خصوصية ومزية لا يعرفها الناس .
رابعًا:
ورد في حديث عن أمير المؤمنين في تحديد السنة والبدعة فقال: ( السنة ما سن رسول الله والبدعة ما احدث بعده) ولما لم تكن الشهادة الثالثة لعلي عليه السلام موجودة في سنة الرسول فهي بدعة أحدثت بعده ، قصد بها الجزئية أو لم يقصد لشمول الحديث لكلا الوجهين (1) . انتهى كلامه .
أقول:
هذا ما ذكره السيد الأول وقد أنكر إنكارًا شديدًا على من صرح بالشهادة الثالثة ، قصد الجزئية أم لم يقصد ، وقد جاء على ذلك بأدلة قطعية صحيحة ومختصرة ، ومن دون لف ولا دوران ، أدلة فيها قال الله وقال الرسول ، أدلة لا تحتاج إلى رد ولا إلى توجيه يفهم منها العاقل والمنصف بطلان هذه الزيادة .
(1) الاعتصام بحبل الله / محمد مهدي الخالصي ص 57 ]