فهرس الكتاب
وان قصد الجزئية للأذان أو الإقامة أو لغيرها فهو كاذب على الله ورسوله ، وهو من التشريع المحرم كما انه ليس عليها الان آية ولا رواية بعينها تدلنا على استحبابها .
كل ما في الأمر أنها مع عدم نية الجزئية لا تكون حرامًا جزمًا ، وان كان التيجاني يرى حرمتها فهو خاطئ ، باعتبار أنها بمنزلة الكلام المستقل في داخل الأذان ، وغير قاطع للموالاة فيه ، أذن فهي على أسوء تقدير من المباحات ويكون القائل بحرمتها محتاجًا إلى دليل مفقود.
ولكننا مع ذلك يمكن ان نستدل على استحبابها بعدة وجوه:
أهمها: ما أشار إليه الشيخ الصدوق ( راجع وسائل الشيعة ) من وجود روايات مفقودة فعلًا تأمر بذلك ، وهو وان كان قد انتقدها واتهمها بالوضع والكذب إلا أنها تثبت صغرويًا بشهادته وتثبت كبرويًا بضم أخبار (من بلغ) إليها فيثبت الاستحباب فان قلنا بان المستحب جزء أمكن قصد الجزئية اللزومية حرامًا .
هذا إضافة إلى أدلة أخرى:
منها: ما ورد بمضمون ( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنكم كلما ذكرتموني فاذكروا عليًا ونحن قد ذكرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأذان أكيدًا أذن يستحب لنا ذكر علي عليه السلام أيضًا بعد ضم الأخبار( من بلغ ) .
ومنها: استحباب ذكر الإمام ، واحترامه والصلاة عليه في المناسبات ولا شك ان الأذان من المناسبات العرفية والمتشرعية لذلك.
ومنها: نصرة المذهب حيث اصبح الجمع بين الصلاتين والشهادة الثالثة من شعاراته ومن مختصاته ، فيكون في الالتزام بها نصرة له بكل تأكيد ونصرته مستحبة بل واجبة أكيدًا بكل وقت .
وان كان فيها نصرة المذهب أذن فلا توجد أية مصلحة في الردع عنه وان الحق مع العلماء في الإبقاء عليها والأمر بها لانه ثبت عندهم ان الأمر بها صادر عن الله سبحانه وتعالى ، فهم يأمرون بما أمر به الله سبحانه .